من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٩
الملك وهو على كل شيء قدير . الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) .[١٤٧]
فلو كان الموت هو الحياة ، فما أوجه الشبه بينه وبين الحياة الدنيوية ؟ وهل يعقل أن يحيا شخص دون أن يتكلم أو يأكل أو يشرب و
هذه أمُور يجب أن تطرح ويُبحث في جوانبها ، لكنّ من المؤسف حقاً أنّ هناك طوائف من الأُمة لا تدرك عمق هذه الأفكار ، فيتعاملون مع النبي والأئمة كأنهم أُناسٌ عاديّون بعيدون عن الملكات المعنوية الإلهية ، فترى أبا بكر مثلا لا يعرف كنه آية التطهير فيتعامل مع الصدّيقة فاطمة الزهراء كما يتعامل مع أدنى امرأة من المسلمين تماماً ، وعمله هذا مخالف لصريح القرآن المجيد وما جاء به الرسول الأمين .
إن عدم تفهّمهم ودركهم لهذه الخصائص الإلهية قد يرجع إلى قلّة المعرفة بمكانة هؤلاء العباد المخلصين ، وقد يكون ـ علاوة على ذلك ـ لمطامع شخصيّة ، والثاني هو الأقرب إلى الحقيقة ومجريات الأحداث .
* * *
[١٤٧] . سورة الملك : ٢ -