من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٥
الصدّيقة فاطمة الزهراء ، وأهل البيت ، والصحابة فيه .
فعليٌّ هو أوّل من أسلم وصلّى مع رسول الله وصدّقه في رسالته ، وثبت على الأمر حتى النهاية ، ولم يكذبه في شيء ، والآن نأتي لنلخص ما أشار إليه الإمام (عليه السلام)لنرى موقع أبي بكر في تلك المواقف :
١ ـ إنه أول من أسلم وصلّى . وهذه المسألة قد كتب الأعلام فيها كتباً ورسائل كثيرة ، والتفصيل فيها قد يخرجنا عن أصل الموضوع .[٢٨٥]
٢ ـ التفاني في الله ورسوله بحيث لا ميزة مقابل الدين للآباء والأبناء والأخوة والأعمام ، وهذا ما لا نلحظه في أبي بكر حسبما سنذكر قسماً منه بعد قليل .
٣ ـ السمع والطاعة لرسول الله ، وهي لا تنطبق على أبي بكر ، ويكفي في عدم انطباقهما على أبي بكر أن رسول الله أمره بقتل المتنسك ، فدخل أبو بكر فوجده يصلي ، فقال أبو بكر في نفسه : إن للصلاة حرمة وحقاً ، فترك الناسك ولم يمتثل أمر رسول الله .[٢٨٦]
٤ ـ ثباته على الدين وعدم انقلابه على الأعقاب ، وخطبة الزهراء (عليها السلام)صريحة في انقلاب القوم على أعقابهم ،
[٢٨٥] . للمزيد انظر الغدير للعلامة الأميني ٣ : ٢٢١ ، ٢٤١ -
[٢٨٦] . مسند أبي يعلى ٦ : ٣٤١ ح ٣٦٦٨ ، حلية الأولياء ٣ : ٢٢٧ ، مسند أحمد ٣ : ١٥ ، البداية والنهاية ٧ : ٣٣٠ -