من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٢
قال : فما بال فاطمة سألتَها البينة على ما في يديها وقد ملكته في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبعده ، ولم تسأل المسلمين بينةً على ما ادعوها شهوداً كما سألتني على ما ادعيت عليهم ؟ فسكت أبو بكر ، فقال عمر : يا علي دعنا من كلامك ، فإنّا لا نقوى على حجّتك ، فإن أتيت بشهود عدول ، وإلا فهو فيء للمسلمين لا حق لك ولا لفاطمة فيه .
فقال أمير المؤمنين (صلى الله عليه وآله) : يا أبا بكر تقرأ كتاب الله ؟ قال : نعم ، قال : أخبرني عن قول الله عزوجل : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً ) ; فيمن نزلت ، فينا أم في غيرنا ؟ قال : بل فيكم ، قال : فلو أن شهوداً شهدوا على فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) بفاحشة ، ما كنت صانعاً بها ؟ قال : كنتُ أقيم عليها الحدّ كما أقيمه على نساء المسلمين ، قال : إذن كنت عند الله من الكافرين ، قال : ولِمَ ؟ قال : لأنك رددتَ شهادة الله لها بالطهارة ، وقبلتَ شهادة الناس عليها ، كما رددت حكم الله وحكم رسوله أن جعل لها فدكاً قد قبضتها في حياته ،