من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦
بل لِمَ يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ؟ !
فلو كانت عائشة هي الصدّيقة حقاً فهل يمكن أن يعدها رسول الله مع بقية زوجاته ويقول عنهن ( إنكن صويحبات يوسف ) .[٦٣]
بل كيف بعائشة الصدَّيقة ! ! تعترض على ما نزل من قبل رب العالمين ( ترجي من تشـاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عـزلـت )[٦٤] وتقول متهكـمـة لـرسـول الله : والله ما أرى ربّـك إلا يسـارع لك في هـواك .[٦٥]
وهل حقا أن رسـول الله كان يتّبع هواه
أو أنّ الباري سبحانه كان يسارع للنبي في هـواه ! ! ألم يكن في كلامها ازدراء بالرسول والرسالة ، وهل هذه
هي
المعرفة الحقّة المرجوّة من الصدّيقة ؟ ! بل هل أن رب محمد يختلف
عن
رب عائشـة حتى تخاطبه وتقول : ما أرى ربّك إلاّ يسـارع لك في
هواك .
وهل الصدّيقة يؤثر فيها الهوى وتغلب عليها غيرة النساء ، فتكتم الحق وتخبر بغير الصدق ؟ !
[٦٣] . إحياء علوم الدين ٤ : ٤٧ ، المسترشد في الإمامة : ١٤١ وجاء عن صحيح البخاري ١ : ١٦٥ ، كتاب الإذن ، باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة ، وصحيح مسلم ٢ : ٢٥ ، كتاب الصلاة ، باب تقديم الجماعة من يصلي بهم ، وسنن الدارمي ١ : ٣٩ ، باب في وفاة النبي ، بلفظ « وصواحب يوسف » .
[٦٤] . الأحزاب : ٥١ -
[٦٥] . صحيح مسلم ٥ : ١٧٤ ، كتاب الرضاع ، باب جواز هبتها نوبتها لضرتها ، صحيح البخاري ٦ : ٢٤ ، كتاب التفسير ، تفسير سورة الأحزاب ، وفي كتاب النكاح ، باب هل للمرأة أن تهب نفسها ٦ : ١٢٨ ، تفسير الطبري ٢٢ : ٣٣ ، تفسير ابن كثير ٣ : ٥٠٨ -