من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٤
محمد ، فلما بعث الله محمداً للنبوة واختاره للرسالة وأنزل عليه كتابه كان أبي أول من آمن وصدّق الله ورسوله ، وقد قال الله في كتابه المنزل على نبيه المرسل ( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ) .
فجدي الذي على بينة من ربه ، وأبي الذي يتلوه ، وهو شاهد منه [٢٠٠]
وجاء في كتاب محمد بن أبي بكر إلى معاوية : ثم اختارهم على عمله ، فاصطفى وانتجب منهم محمداً فاختصه برسالته ، واختاره لوحيه ، وائتمنه على أمره ، وبعثه مصدِّقاً لما بين يديه من الكتب ، ودليلا على الشرائع ، فدعا إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة ، فكان أول من أجاب وأناب ، وصدَّق ووافق ، وأسلم وسلّم ، أخوه وابن عمه علي بن أبي طالب ، فصدَّقه بالغيب المكتوم ، وآثره على كل حميم ، فوقاه كل هول ، وواساه بنفسه في كل خوف ، فحارب حربه وسالم سلمه إلى آخره .[٢٠١]
ومن حديث أبي بكر الهذلي وداود بن أبي هند ، عن الشعبي ، قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) : هذا أوّل من آمن بي وصدّقني وصلى معي .[٢٠٢]
وقد وصى الإمام عليٌّ كميلا بقوله :
[٢٠٠] . ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ٣ : ٣٦٤ و ٣٦٦ -
[٢٠١] . مروج الذهب ٢ : ٥٩ ، كتاب صفين : ١١٨ واللفظ له ، شرح ابن أبي الحديد ٣ : ١٨٨ ، جمهرة الرسائل ١ : ٤٧٧ / ٥٠٢ -
[٢٠٢] . شرح ابن أبي الحديد ١٣ : ٢٢٥ -