من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٦
قال رسول الله ( لا نورث ما تركناه صدقة ) فرأيتماه كاذباً آثماً غادراً حائناً ، ثم توفى أبو بكر فقلت : أنا ولي رسول الله وولي أبي بكر ، فرأيتماني كاذباً آثماً غادراً خائناً .[٣٢٠]
فأبو بكر في منطق عم الرسول ( العباس ) ، وصهر الرسول ( علي ) ، وبنت الرسول ( فاطمة ) كان كاذباً آثماً ، والكاذب ليس بصادق فكيف يكون صدّيقاً .
قال ابن شهرآشوب في المناقب : وقال المتكلمون : ومن الدلالة على إمامة علي (عليه السلام) قوله : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) فوجدنا علياً بهذه الصفة لقوله : ( والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس ) يعني الحرب ( أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون ) فوقع الإجماع بأن علياً أولى بالإمامة من غيره ; لأنّه لم يفر من زحف قط كما فر غيره في غير موضع .[٣٢١]
روى الشيخ المفيد في كتاب الجمل والنصرة لسيد العترة في حرب البصرة عن عمر بن ابان قال : لمّا ظَهَرَ أميرُ المؤمنين (عليه السلام)على اهل البصرة ، جاءه رجال منهم فقالوا : يا اميرالمؤمنين ما السببُ الذي دعا عائشة بالمظاهرة عليك حتّى بَلَغَتْ مِنْ خلافِك وشِقاقِك ما بَلَغَتْ ؟ وهي امرأةٌ مِنَ النساءِ لم يُكْتَبْ عليها القتالُ ولا فُرِضَ عليها الجهادُ ، ولا أُرْخِصَ لها في الخروجِ مِنْ بيتها ولا التَبَرُّجِ
[٣٢٠] . صحيح مسلم ٥ : ١٥٢ـ ١٥٣ كتاب الجهاد والسير ، باب حكم الفيء ، وانظر في منازعة الإمام علي والعباس صحيح البخاري ٤ : ٤٤ باب فرض الخمس وكتاب الجهاد والسير ٥ : ٢٣ ـ ٢٤ وتفسير ابن كثير ٤ : ٣٥٩ وشرح نهج البلاغة ١٦ : ٢٢٢ ، تاريخ المدينة لابن شبة ١ : ٢٠٤ -
[٣٢١] . مناقب ابن شهرآشوب ٣ : ٩٣ -