من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧٢
وقال أبو بكر لعلي بن أبي طالب : قد علمت أني كنت في هذا الأمر قبلك ؟ قال : صدقتَ يا خليفة رسول الله ! فمد يده فبايعه .[٣٧٢]
وعن علي : ما مات رسول الله حتى عرّفنا أن أفضلنا بعد رسول الله أبو بكر ، وما مات رسول الله حتى عرفنا أن أفضلنا بعد أبي بكر عمر رضي الله تعالى عـنهما .[٣٧٣]
وعن علي مرفوعاً : يا علي هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلاّ النبيين والمرسلين ، لا تخبرهما يا علي ، قال : فما أخبَرتهما حتى ماتا .[٣٧٤]
وضعوا هذه الأحاديث على لسان أمير المؤمنين (عليه السلام) ، محاولين إخفاء مطالبة علي (عليه السلام) بحقه بالخلافة ، واحتجاجاته واعتراضاته ، وعدم مبايعته للقوم لمدة ستة أشهر أو أكثر ، جاهدين في طمس معالم مؤامرة السقيفة ونزاعاتها ، وتركهم دفن النبي ، والانسلال من جيش أُسامة ، وتنصيب أبي بكر لعمر ، ومؤامرة الشورى ، ومريدين التعتيم على شكاوى أمير المؤمنين وخطبه وكلماته في أيام خلافته المباركة كالخطبة الشقشقية وغيرها من مباثّه الدالة على ظلم القوم له .
[٣٧٢] . الغدير ٨ : ٤٠ / ٦٠ -
[٣٧٣] . السنة لعمرو بن عاصم : ٥٥٥ / ١٢٠٠ ، تاريخ دمشق ٣٠ : ٣٧٥ ، سبل الهدى والرشاد ١١ : ٢٤٧ -
[٣٧٤] . مسند أحمد ١ : ٨٠ ، مصنف بن أبي شيبة ٧ : ٤٧٣ ، المعجم الأوسط ٤ : ٣٥٩ ، تاريخ بغداد ٧ : ١٢١ ، تاريخ دمشق ٣٠ : ١٦٦ ، ١٦٨ ، ١٦٩ ، ١٧٠ ، أُسد الغابة ٤ : ٦٣ ، الإمامة والسياسة ١ : ١٠ -