من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٦
قال : فما بال فاطمة سألتها البينة على ما في يدها وقد ملكته في حياة رسول الله وبعده ، ولم تسأل المسلمين البينة على ما ادعوه شهوداً كما سألتني على ما ادّعيت عليه ؟
فسكت أبو بكر ، فقال عمر : يا علي ! دعنا من كلامك ، فإنّا لا نقوى على حجّتك ، فإن أتيت بشهود عدول ، وإلاّ فهو فيء للمسلمين ، لا حقّ لك ولا لفاطمة فيه .
قال علي : يا أبا بكر ! تقرأ كتاب الله ؟
قال : نعم .
قال : أخبرني عن قوله تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) فينا نزلت أو في غيرنا ؟
قال : بل فيكم .
قال : فلو أن شهوداً شهدوا على فاطمة بنت . . . إلى آخر الخبر .
فانظر إلى استدلال الإمام علي والصدّيقة الزهراء وقوة حجتهما على الخصم ، بحيث قال عمر : دعنا من كلامك ، فإنّا لا نقوى على حجّتك . وإن الأنصار لما سمعوا حجتها(عليها السلام) في كون الخلافة في علي قالوا لها : يا بنت رسول الله ; قد مضت بيعتنا لهذا الرجل ، ولو أنّ زوجك وابن عمك سبق إلينا قبل أبي بكر ما عدلنا به .[٩٦]
وفي آخر : لو سمعنا حجتكم ما عدلنا عنكم .[٩٧]
وكيف لا تفيد شهادة علي ـ وخصوصاً لو ضم إليها شهادة غيره ـ للقطع واليقين .
[٩٦] . الاحتجاج للطبرسي ١ : ١٢٢ ، تفسير القمي ٢ : ١٥٦ ، وسائل الشيعة ٢٧ : ٢٩٣ ح ٣٣٧٨١ - ومثل هذا الكلام أطلقته أم المؤمنين عائشة قبل حرب الجمل الكبرى حيث احتج عليهم أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فقالت عائشة في جوابها لعبد الله بن عباس وزيد بن صوحان اللذين بلغاها رسالة علي بن أبي طالب (عليه السلام) قالت : ما أنا برادة عليكم شيئاً ، فإنّي أعلم لا طاقة لي بحجيج علي بن أبي طالب . الفتوح لابن أعثم ١ : ٤٧١ -
[٩٧] . الإمامة والسياسة ١ : ١٩ ، شرح النهج ٦ : ١٣ ، بحار الأنوار ٢٨ : ١٨٦ ، ٣٥٢ ، ٣٥٥ -