من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠١
الأزور وأمثالهما الشاربين للخمور وأصحاب الفجور ، كل ذلك لأنه إنسان يخضع لهواه ويقدّم مصلحته على دستور ربِّ العالمين .
كان هذا طرف من حال الخليفة .
والآن لنستمع للإمام علي ماذا يقول عن رسول الله وعن نفسه :
ولقد قرن الله به (صلى الله عليه وآله) من لدن أن كان فطيماً أعظم ملك من ملائكته ، يسلك به طريق المكارم ، ومحاسن أخلاق العالم ، ليله ونهاره ، ولقد كنت اتّبعه اتّباع الفصيل إثر اُمّه ، يرفع لي في كل يوم من أخلاقه عَلَماً ، ويأمرني بالاقتداء به ، ولقد كان يجاور في كل سنة بحراء ، فأراهُ ولا يراهُ غيري ، ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الإسلام غير رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وخديجة وأنا ثالثهما ، أرى نور الوحي والرسالة ، وأشم ريح النبوة ، ولقد سمعت رنَّة الشيطان حين نزل الوحي عليه (صلى الله عليه وآله)فقلت : يا رسول الله ، ما هذه الرنة ؟ فقال : هذا الشيطان قد أيس من عبادته ، إنّك تسمع ما أسمع وترى ما أرى ، إلاّ أنّك لست بنبي ، ولكنك وزير ، وإنّك لعلى خير .[١٩٦]
وفي بغية الباعث والمطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية والجمع بين الصحيحين وغيرها : أنّ النبي قال لعلي بن أبي طالب : يا علي خُذ الباب ،
[١٩٦] . نهج البلاغة الخطبة ٢ : ١٥٧ ، الخطبة ١٩٢ -