من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٢
تصفح سيرة ابن أبي طالب وكلماته في نهج البلاغة ، وكفاك كلامه في رسالته لعثمان بن حنيف واليه على البصرة : وما أصنع بفدك وغير فدك والنفس مظانها في غد جدث .[١٠٣]
وإذا لم يقبل أبو بكر شهادة علي بن أبي طالب لكونه المنتفع ، فكيف قبل رسول الله شهادة خزيمة بن ثابت وعدّ شهادته شهادتين ، وكان النبي (صلى الله عليه وآله)هو المنتفع .
بل كيف به لا يقطع بشهادة علي الذي قال عنه رسول الله أنه ( مع الحقّ والحقّ مع علي يدور معه حيثما دار )[١٠٤] مع علمه بأنه عدل القرآن ، وأحد الثقلين ، وأنه الشاهد الذي قبل الله شهادته في حقّ نبيه ، وجعله شاهد صدق في تصديق رسالته لقوله تعالى : ( أفمن كان على بينة من ربّه ويتلوه شاهد منه ) .[١٠٥]
ولو صحّ ما استدلوا به من أن الشهادة لم تكتمل في قضية فدك ـ مقتصرين على شهادة الإمام علي(عليه السلام) وأم أيمن ـ فماذا تفعل بما جاء عن سيرة الحكّام ـ ومنهم أبو بكر ـ وحكمهم بالشاهد الواحد مع اليمين ؟ !
ففي كتاب الشهادات من كنز العمال : إن رسول الله وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يقضون بشهادة الواحد مع اليمين .[١٠٦]
[١٠٣] . نهج البلاغة ٣ : ٧١ / ٤٥ -
[١٠٤] . شرح أبي الحديد ٢ : ٢٩٧ ، الفصول المختارة : ٩٧ / ٩٧ ، التعجب للكراجكي : ١٥ -
[١٠٥] . هود : ١٧ وتفسير الدر المنثور ٣ : ٣٢٤ -
[١٠٦] . كنز العمال ٧ : ٢٦ ح ١٧٧٨٦ ، عن الدارقطني .