من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٧
فعل أبو بكر كل ذلك لأن الأشعث زعيم كندة ، وممن يحتاج إليه في مواقف ومشاهد أُخرى .
ولم يكتف الخليفة بإطلاق سراحه ، بل زوّجه أخته وأشركه في المهامّ ، لمصالح كان يرجوها .
هذا وعطّل أبو بكر فرض الصدقة المصرَّح بها في القرآن للمؤلفة قلوبهم نزولا عند رغبة عمر بن الخطاب لما رآه من مصلحة ، وأن الإسلام قد قوي ولا حاجة للمؤلفة قلوبهم !!
ومثله منعه الزهراء (عليها السلام) فدكاً ، وقد احتجّت عليه بالقرآن على مشروعية ملكيّتها بعمومات آيات الوصية والإرث وتوريث الأنبياء أبناءهم .
وقبل كل ذلك فراره يوم أُحد وحنين وخيبر وعدم الثبات والتفاني فيها . كل ذلك لمصلحة كان يراها !!
قال اليعقوبي عن غزوة أُحد : وانهزم المسلمون حتى بقي رسول الله وما معه إلاّ ثلاثة نفر : علي والزبير وطلحة .[٢٩٠]
وروى الحاكم في مستدركه وصحّحه عن عائشة ، قالت : قال أبو بكر : لما جال الناس عن رسول الله يوم أحد كنت أول من فاء إلى رسول الله .[٢٩١]
ونقل صاحب كنز العمال ـ في غزوة أُحد ـ عن أبي داود الطيالسي وابن سعد ، والبزار والدارقطني وابن حبّان وأبي نعيم وغيرهم بأسانيدهم
[٢٩٠] . تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٧ -
[٢٩١] . المستدرك ٣ : ٢٧ -