من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٥
قال فمن ( الّذين بدلوا نعمت الله كفراً وأحلوا قومهم دار البوار . . . جهنم ) قال : منافقوا قريش .
قال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .[٢٦٣]
قال ابن شهرآشوب : قوله : ( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) يدل على عصمتهم ; لأنّه أخبر أن العلم يحصل بالرد إلى أُولي الأمر كما يحصل بالرد إلى الرسول ، والعلم لا يصح حصوله يقينا ممن ليس بمعصوم ، ولأنّه تعالى لا يجيز أن يأمر باستفتاء من لا يؤمن منه بالقبيح من حيث كان في ذلك أمره تعالى بالقبيح ، وإذا اقتضت الآية عصمة أولي الأمر ، ثبتت إمامتهم ; لأنّ أحداً لم يفرق بين الأمرين ، وإذا ثبت ذلك ثبت توجه الآية إلى آل محمد ، وقد روي أنّها نزلت في الحجج الاثنى عشر .[٢٦٤]
قال الشاعر :
علي هو الصدّيق علامة الورى***وفاروقها بين الحطيم وزمزم
وقال آخر :
فقال من الفاروق إن كنت عالماً***فقلت الذي قد كان للدين يُظهِرُ
[٢٦٣] . المستدرك على الصحيحين ٢ : ٤٦٧ ، وانظره وطرقه في عمدة القاري ١٩ : ١٩٠ ، تغليق التعليق ٣١٨ ـ ٣١٩ ، كنز العمال ٢ : ٥٦٥ / ٤٧٤٠ ، الأحاديث المختارة ٢ : ١٢٤ ، ح ٤٩٤ و ١٧٦ ، ح ٥٥٦ و ٢٩٨ ، ح ٦٧٨ ، مسند الشاشي ٢ ، ٩٦ ، ح ٦٢٠ ، تاريخ دمشق ٢٧ : ٩٩ ، المعيار والموازنة : ٢٩٨ ، فتح الباري ٨ : ٥٩٩ ، الغارات ١ : ١٧٨ ، الاحتجاج ١ : ٣٨٦ ، جواهر المطالب ١ ، ٣٠٠ ، وفي بعض هذا المصادر ذكر الحديث مطولا جداً وفيه أسئلة كثيرة أجاب عنها أمير المؤمنين ومن أحب فليراجعها .
[٢٦٤] . المناقب لابن شهرآشوب ١ : ٢٤٧ ـ ٢٤٨ -