من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٢
إذاً السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) لم تذكّرهم بأصل النبوة لأن الأمة كانت قد قبلت النبي محمداً نبياً في الظاهر ، لكنها جاءت لتصف لهم ما لنبي الله من مكانة ومنزلة عند الله ، لأن أكثر الناس كانوا لا يدركون مكانة الرسول وعمق الرسالة ، بل كانوا ينظرون إلى الأمور نظرة سطحية ، فهي سلام الله عليها أرادت أن تفهمهم بأن المعرفة لا تتأتى إلاّ عن طريق هؤلاء ، وبما أن الإنسان خليفة الله في الأرض ، فيجب أن يكون قائد الأُمّة هو الإنسان الكامل منهم ، وهم الأنبياء المرسلون ، والأوصياء المنتجبون ، وهؤلاء هم الذين اصطفاهم الله من بين عباده ، وهم أفضل الناس قدراً وأرفعهم درجة من جميع المخلوقات الأرضية والسماوية .
وإنا على رغم معرفتنا بعض الشيء عن الرسول الصادق الأمين ، والوصي الصدّيق الأمين علي بن أبي طالب ، والصدّيقة فاطمة الزهراء ، لكن مجهولاتنا عن ذواتهم هي الأكثر ، فهم الذوات السامية الذين خلقوا من نور