من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٥
بيتها ؟[٩٣]
ولو صح ما قاله أبو بكر عن الأنبياء أنهم
لا يورّثون ، لاشتهر بين الأمم الأخرى والأديان السماوية ولعرفه أتباع الأنبياء ؟ مع العلم بأن فدكاً مما لم
يوجف
عليها بخيل ولا ركاب ، بل استسلم أهلها خوفاً ورعباً ، فهي للنبي خاصة خالصة باتفاق علماء الفريقين ; لقوله تعالى :
( وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكنّ الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير ) .[٩٤]
قال ابن أبي الحديد : لقد كان التكرم ورعاية حقّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) وحفظ عهده ، يقتضي أن تعوض ابنته بشيء يرضيها إن لم يستنزل المسلمون عن فدك ، وتسلم إليها تطييباً لقلبها ، وقد يسوغ للإمام أن يفعل ذلك من غير مشاورة المسلمين إذا رأى المصلحة فيه .[٩٥]
كان هذا بياناً لجانب في هذا النص ، وهناك جانب آخر تجب الإشارة إليه ، وهو : أن الإمام عليّاً والصدّيقة الزهراء قد استدلا على أبي بكر ـ مضافاً لما سبق ـ بقاعدة اليد ، وأنّ على المدّعي [ وهو أبو بكر ] البينة وعلى المنكر اليمين . وقد مرت عليك حجة الإمام علي (عليه السلام) بقوله : فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ثم ادّعيتُ أنا فيه ، من تسأل البينة ؟
قال : إياك أسال البينة .
[٩٣] . المعجم الكبير ١ : ٦٢ ح ٤٣ ، تاريخ الطبري ٢ : ٦١٩ ، تاريخ دمشق ٣٠ : ٤١٨ ، ٤٢٠ ، الخصال للصدوق : ١٧٢ ح ٢٢٨ -
[٩٤] . سورة الحشر : ٦ -
[٩٥] . شرح النهج ١٦ : ٢٨٦ -