من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢
ولقوله تعالى : ( والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصِدّيقون ) ،[٢٤] وهذا التخصيص بعد البيان يشير إلى أن الكاذبين من الذين آمنوا لا يمكن أن يكونوا صدّيقين ، بل المعنيُّ بهذه الآية هم آل البيت لكونهم صادقين وصدّيقين حسبما يأتي تفصيله .
روى ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب عن ابن عباس في قوله تعالى : ( ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً ) .
( من النبيين ) يعني محمداً ( والصدّيقين ) يعني علياً ، وكان أوّل من صدّقه ، ( والشهداء ) يعني علياً وجعفراً ، وحمزة والحسن والحسين (عليهم السلام) .
ثمّ قال :
النبيّون كلهم صدّيقون ، وليس كل صدّيق نبياً ، والصدّيقون كلهم صالحون ، وليس كل صالح صدّيقاً ، ولا كل صدّيق شهيد .
وقد كان أمير المؤمنين صدّيقاً ، شهيداً ، صالحاً ، فاستحق ما في الاثنين من وصف سوى النبوة .
وكان أبو ذر يحدث شيئاً فكذبوه ، فقال النبي (صلى الله عليه وآله) : ما أظلت الخضراء [ على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ] فدخل
[٢٤] . سورة الحديد : ١٩ -