من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤
النموذج الثالث :
تكذيب أبا بكر ـ وفي نص آخر عمر ـ لعلي بن أبي طالب بعد أن هدّدوه بالقتل إن لم يبايع أبا بكر ، فقال علي : إذاً تقتلون عبدالله وأخا رسوله ، فقال عمر : أما عبدالله فنعم ، وأما أخو رسوله فلا .[٧٥]
لا أدري كيف ينكر الخليفة ! ! مؤاخاة علي مع رسول الله مرتين : الأولى في مكة قبل الهجرة بين المهاجرين خاصة ، والثانية في المدينة بعد الهجرة بخمسة أشهر حيت آخى بين المهاجرين والأنصار ، وفي كلتا المرّتين كان (صلى الله عليه وآله) يصطفي لنفسه علياً فيتخذه من دونهم أخاً ، ويقول لعلي : أنت أخي في الدنيا والآخرة ،[٧٦] هذا ناهيك عن أنّ عليّاً هو نفس رسول الله (صلى الله عليه وآله) بنص آية المباهلة ( أنفسنا وأنفسكم ) .
وقال (صلى الله عليه وآله) لعلي في تبوك : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وأنت أخي ووارثي .[٧٧]
كان (صلى الله عليه وآله) قد جعله أخاً ووصياً وخليفة من بعده في نأنأة الإسلام حين نزل قوله تعالى : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) حيث دعاهم إلى دار عمه ـ أبي طالب ـ وهم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصونه ، وقام خطيباً فيهم ، وقال :
[٧٥] . الإمامة والسياسة ١ : ٢٠ ، تحقيق الزيني ، الاحتجاج للطبرسي ١ : ١٠٩ -
[٧٦] . سنن الترمذي ٥ : ٣٠٠ ح ٣٨٠٤ ، حديث حسن غريب ، مستدرك الحاكم ١٤٣ -
[٧٧] . صحيح مسلم ٧ : ١٢٠ كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل علي ، مسند أبي يعلى ١ : ٢٨٦ ح ٣٤٤ ، صحيح ابن حبان ١٥ : ٢٧٠ ـ ٢٧١ ، مناقب علي بن أبي طالب(عليه السلام) ، الآحاد والمثاني ٥ : ١٧٠ / ٢٧٠٧ ، تاريخ مدينة دمشق ٢١ : ٤١٥ ، ٤٢ : ٥٣ -