من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٢
ويوسف الصدّيق كان صادقاً مع فرعون حين ( قال هِىَ راودتنِى عن نفسى وشهد شاهد من اهلها إن كان قميصُه قُدَّ من قُبُل فصدقَتْ وهو من الكاذبين * وإن كان قميصُه قُدَّ من دُبُر فكذبتْ وهو من الصادقين * فلما رَءَا قميصَهُ قُدَّ من دُبُر قال إنّه من كيدكُنَّ إنّ كيدَكنّ عظيم ) .[١٥٦]
فتأكد لك قول الإمام علي في قوله تعالى : ( فمن أظلم ممن كذّب على الله وكذّب بالصدق إذ جاءه )[١٥٧] حيث قال : الصدق ولايتنا أهل البيت .[١٥٨]
كما مرّ عليك أنّ الزهراء (عليها السلام) بخطبتها المشهورة شككت في كل مدعيات أبي بكر ، وكان مما قالته له :
أم أنتم أعلم بخصوص القرآن من أبي وابن عمي ؟ فدونكها مخظومة مرحولة تلقاك يوم حشرك ، فنعم الحكم الله ، والزعيم محمد ، والموعد القيامة ، وعند الساعة يخسر المبطلون ، ولا ينفعكم إذ تندمون ، ولكل نبأ مستقر ، وسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب عظيم ، ثم أشارت إلى قوله تعالى ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين ) .
فأجابها أبو بكر بأنه سمع رسول الله يقول : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ذهباً ولا فضة ولا داراً ولا عقاراً وإنّما نورث الكتاب والحكمة والعلم والنبوة
[١٥٦] . يوسف : ٢٦ -
[١٥٧] . الزمر : ٣٢ -
[١٥٨] . مناقب آل أبي طالب ٣ : ٩٢ ، الأمالي للطوسي : ٣٦٤ المجلس ١٣ ح ١٧ -