من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠
تعلمون ؟ بلى تجلّى لكم كالشمس الضاحية أني ابنته . أيّها المسلمون أأغلب على إرثيه ؟ ! يا ابن أبي قحافة ! أفي كتاب الله أن ترث أباك ، ولا أرث أبي ؟ ! ( لقد جئت شيئاً فريا ) .
أفعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذ تموه وراء ظهوركم إذ يقول : ( وورث سليمان داود ) ، وقال فيما اقتص من خبر يحيى بن زكريا عليهماالسلام إذ قال : ( فهب لي من لدنك وليا يرثني و يرث من آل يعقوب ) ، وقال : ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) ، وقال : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأُنثيين ) ، وقال : ( إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقاً على المتقين ) ، وزعمتم أن لا حظوة لي ، ولا إِرث من أبي ولا رحم بيننا !
أفخصكم الله بآية أخرج منها أبي ؟ أم هل تقولون : أهل ملتين لا يتوارثان ، أو لست أنا و أبي من ملة واحدة ؟ أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمي ؟ فدونكها مخطومة مرحولة تلقاك يوم حشرك ، فنعم الحكم الله ، والزعيم محمد ، والموعد القيامة ، وعند الساعة يخسر المبطلون ، ولا ينفعكم إذ تندمون ( ولكل نبأ مستقر