من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١
إلاّ عند نزول الوحي أو عند المخـيلة حتى يعلم رحمة أو عـذاباً ،[٤٥] فقال (صلى الله عليه وآله) : لا تقولي ذلك ، فقد صدقـتنـي إذ كذبَـني النـاس ،[٤٦] إلى آخـر الخـبر .
وجاء عن الصحابة والتابعين في تفسير قوله تعالى ( والذي جاء بالصدق وصدّق به ) بأن ( الذي جاء بالصدق ) هو رسول الله ، والذي ( صدّق به )علي بن أبي طالب .[٤٧]
وعن علي بن أبي طالب (عليه السلام) في قوله تعالى ( فمن اظلم ممّن كذّب على الله وكذّب بالصدّق إذ جاءه ) قال : الصدق ولايتنا أهل البيت .[٤٨]
فاتباع الاتجاه الحاكم لم يرق لهم إطلاق هذا اللقب على فاطمة وخديجة وعلي ، فجدّوا لتحريف هذه الحقيقة إلى آخرين ، فلقبوا أبا بكر بالصدّيق وعائشة بالصدّيقة و فسروا قوله تعالى ( وكونوا مع الصادقين ) أي كونوا مع أبي بكر وعمر[٤٩] !!!! وضعفوا ـ أو أعرضوا عمداً عن ـ الأخبار الناصّة على أنّ الإمام عليّاً هو الصدّيق .[٥٠]
[٤٥] . مسند أحمد ٦ : ١٥ ، ١٥٤ ، البداية والنهاية ٣ : ١٥٨ -
[٤٦] . المعجم الكبير ١٢ : ٢٣ ، الإفصاح للمفيد : ٢١٧ ، التعجب للكراجكي : ٣٧ -
[٤٧] . وقد روى هذا المعنى ابن عباس كما في شواهد التنزيل ٢ : ١٨٠ آية ١٤٠ ، ح ٨١٣ و ٨١٤ -
وأبو هريرة كما في الدر المنثور ٥ : ٣٢٨ -
وأبو الطفيل كما في شواهد التنزيل ٢ : ١٨١ آية ١٤٠ ح ٨١٥ -
وأبو الأسود كما في البحر المحيط ٧ : ٤١١ -
ومجاهد كما في البحر المحيط ٧ : ٤١١ ، تفسير القرطبي ١٥ : ٢٥٦ ، وشواهد التنزيل ٢ : ١٨٠ آيه ١٤٠ ح٨١٠ و ٨١١ و ٨١٢ ، ومناقب الإمام علي لابن المغازلي ٢٦٩ ح ٣١٧ وترجمة الإمام أمير المؤمنين من تاريخ دمشق ٤٢ : ٣٥٩ ، ٣٦٠ -
[٤٨] . الامالي للطوسي : ٣٦٤ ، المجلس ١٣ ح ١٧ ، مناقب ابن شهرآشوب ٢ : ٢٨٨ ، البحار ٢٤ : ٣٧ ، الزمر ١١ -
[٤٩] . تفسير الطبري ١١ : ٨٤ ، زاد المسير لابن الجوزي ٣ : ٣٤٩ ، تفسير القرطبي ٨ : ٢٨٨ ، الدر المنثور ٣ : ٢٨٩ ، فتح القدير ٢ : ٤١٤ ، تاريخ دمشق ٣٠ : ٣١٠ ، ٣٣٧ - ٤٢ : ٣٦١ -
[٥٠] . انظر ضعفاء العقيلي ٢ : ١٣٠ ، ١٣٧ ، الكامل لابن عدي ٣ : ٢٧٤ ، الموضوعات لابن الجوزي ١ : ٣٤١ ، فانهم ضعفوا هذا الخبر اتباعاً لعمر الذي هدد الإمام عليّاً إن لم يبايع ، فقال (عليه السلام) : إذاً تقتلون عبدالله وأخا رسوله فقال عمر : أما عبدالله فنعم ، وأما أخو رسوله فلا .