من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧٤
بهذه الأخبار المفتعلة أرادوا إثبات الصدّيقية والشجاعة والأولوية في الحكم والخلافة لأبي بكر ، وأنت تراها جميعاً وردت قبالا لما جاء عن رسول الله في علي بن أبي طالب .
فقد قالوا : بأنه لُقّبَ بالصدّيق في الجاهلية ، والرسالةُ لم تنزل بعد على ( محمّد بن عبدالله ) الصادق الأمين (صلى الله عليه وآله) ، ونقلوا عن رسول الله قوله في أبي بكر : لو كنت متخذاً خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ، قبالا لأحاديث مؤاخاة رسول الله لعلي الثابتة عند الفريقين .[٣٧٦]
ولا أدري لو صح خبر الخلّة فلماذا لا يؤاخيه معه رسول الله بل آخاه مع عمر بن الخطاب ؟!![٣٧٧]
ألم تكن المؤاخاة ضمّ الشي إلى نفسه ؟
ومن تلك الموضوعات روايتهم حديث : لو أُتي بأبي بكر فوضع في كفّة وجيء بجميع أُمتي فوضعوا في كفّة رجح أبو بكر ،[٣٧٨] قبالا لما ثبت عن
[٣٧٦] . صحيح البخاري ١ : ١١٩ ـ ١٢٠ / كتاب الصلاة باب الخوضة والممر في المسجد ، و ٤ : ١٩٠ / كتاب بدء الخلق / باب قول النبي سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر ، صحيح مسلم ٢ : ٦٨ / باب فضل بناء المسجد والحث عليها ، ٧ : ١٠٨ / كتاب فضائل الصحابة / باب من فضائل أبي بكر ، سنن ابن ماجة ١ : ٣٦ / ٩٣ ، سنن الترمذي ٥ : ٢٧٠ / ٣٧٤٠ -
[٣٧٧] . المستدرك للحاكم ٣ : ١٤ ، الآحاد والمثاني ٥ : ١٧١ / ٢٧٠٧ ، طبقات ابن سعد ٢ : ٢٧٢ / ١٧٤ ، سيرة ابن هشام ٤ : ٩٨٦ -
[٣٧٨] . مسند أحمد ٥ : ٢٥٩ ، مجمع الزوائد ٩ : ٥٨ ، المعجم الكبير ٨ : ٢١٤ ، الموضوعات ٢ : ١٤ ، اللآلي المصنوعة ١ : ٣٧٨ ، وقالا : لا يصح . وانظر مصادر الحديث في الغدير ٧ : ٢٨٥ / الباب ١٤ ، أبو بكر في كفة الميزان . ومن لطائف الحديث أنّهم حدّثوا البهلول بهذا الحديث ، فقال : إن صحّ هذا الحديث فالخلل في الميزان .