من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٧
الصديق ، فإنه عبّر رؤيا رآها عزيز مصر فجاءت مطابقة للواقع ، وهذا هو الفرق الذي لا ينبغي تناسيه بين الصدّيقين . فالقرآن وفق هذه المعطيات يرفض رفضاً باتاً أن يكون أبو بكر صديقاً ، في حين يجزم بلا شك أن يكون يوسف صديقاً ، وأن يكون عليّ صديقا .
بلى ، لقد ولد من الصدّيق علي والصدّيقة فاطمة صادقون هم أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً .
وهؤلاء كانوا من القلة الذين حُفظوا من كيد الشيطان الرجيم ، وكانوا من عباده الذين لا سلطان للشيطان عليهم ، على رغم توعد إبليس لأولاد آدم بأن يضلهم ويغويهم بقوله : ( لأحتَنكنَّ ذُرِّيتَهُ إلاّ قليلا ) .[١٨٨]
وقد احتج الإمام علي على أهل الشورى بقوله :
أنشدكم الله ، أفيكم مطهّر غيري ، إذ سد رسول الله (صلى الله عليه وآله) أبوابكم وفتح بابي وكنت معه في مساكنه ومسجده ، فقام إليه عمه فقال : يا رسول الله ، غلقت أبوابنا وفتحت باب علي ؟
قال : نعم ، أَمَرَ الله بفتح بابه وسدِّ أبوابكم ؟
قالوا : اللهم لا .[١٨٩]
[١٨٨] . الإسراء : ٦٢ ، وقال سبحانه في سورة النساء : ٨٣ : ( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أُولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولو لا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلاّ قليلا ) .
[١٨٩] . تاريخ دمشق ٤٢ : ٤٣٢ ، ٤٣٥ واللفظ له ، مناقب ابن المغازلي : ١١٧ ، الخصال للصدوق ٥٥٢ الرقم ٣٠ ، ٣١ ، الأمالي للطوسي : ٥٤٨ الرقم ١١٦٨ و ٥٥٥ الرقم ١١٦٩ مناقب الخوارزمي : ٣١٥ ، كتاب سليم بن قيس : ٧٤ ، فرائد السمطين ١ : ٣٢٢ الرقم ٢٥١ ، كنز العمّال ٥ : ٧٢٦ ، الرقم ١٤٢٤٣ -