من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩١
وقد كان أوحى الله إلى نبيه محمد أن يتعشى عند علي بن أبي طالب ، فانطلقا حتى دخلا على فاطمة وهي في مصلاّها وجنبها جفنة تفور دخاناً ، فأخرجت فاطمة الجفنة فوضعتها بين أيديهما ، فسأل عليٌّ : أنى لك هذا ؟
قالت : هو من فضل الله ورزقه ، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب .
قال : فوضع النبيُّ كفّه المبارك بين كتفي علي ثمّ قال : يا علي هذا بدل دينارك ، ثمّ استعبر النبي باكياً وقال : الحمد لله الذي لم يمتني حتى رأيت في ابنتي ما رأى زكريا لمريم .[١٧٦]
وجاء في أخبارنا أنّ الأئمة من ولد فاطمة ، هم أفضل من أنبياء بني إسرائيل ، وفي روايات العامة ( علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل ) ،[١٧٧] وفي روايات الفريقين ما يصدّق قول الإمامية ، حيث روى الفريقان أنّ في الأخبار بأن عيسى (عليه السلام) حين يأتي في آخر الزمان سوف يصلي خلف الإمام المهدي عند ظهوره عجل الله تعالى فرجه الشريف ،[١٧٨] وهو دليل على أفضلية أئمة أهل البيت على أنبياء بني إسرائيل .
ولو قايست بين كلام إبراهيم (عليه السلام) والإمام علي لوقفت على المنزلة المعرفية الكبرى لعلي (عليه السلام) ، فسبحانه جلّ وعلا قال لنبي الله إبراهيم : ( أو لم
[١٧٦] . انظر مناقب ابن شهرآشوب ١ : ٣٥٠ ، أمالي الطوسي : ٦١٧ ، الخرائج والجرائح ٢ : ٥٢٢ ، ذخائر العقبى : ٤٦ ، فضائل سيدة النساء لعمر بن شاهين : ٢٦ ، تفسير فرات : ٨٤ ، كشف الغمة ٢ : ٩٨ ، تأويل الآيات ١ : ١٠٩ ، ينابيع المودة ٢ : ١٣٦ -
[١٧٧] . المحصول للرازي ٥ : ٧٢ ، سبل الهدى والرشاد ١٠ : ٣٣٧ -
[١٧٨] . الآحاد والمثاني ٢ : ٤٤٦ ـ ٤٤٩ / ١٢٤٩ ، كنز العمال ١٤ : ٢٦٦ / ٣٨٦٧٣ عن أبي نعيم في كتاب المهدي عن ابي سعيد . فتح الباري ٦ : ٣٥٨ ، تفسير القرطبي ١٦ : ١٠٦ -