من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٩
على العالمين * ذرّية بعضها من بعض والله سميع عليم * إذ قالت امرأةُ عمران ربِ إنّي نذرتُ لك ما في بطني محرّراً فتقبَّل منّي إنّك أنتَ السميع العليم ) ،[١٧٣]فهي ابنة نبي وفاطمة ابنة خاتم الأنبياء ، ومريم أم لنبي وفاطمة أُم لأبيها وأم لوصيَّين بل أمّ الأوصياء ، ومريم ولدت من غير زوج على نحو الإعجاز حيث لم يكن لها كفو ، وفاطمة أنجبت من بعل كعلي ولولاه لما كان لها كُفْءٌ .
وكلاهما كفلا من قبل نبي فمريم ( وكفلها زكريا ) وفاطمة قد كفلها سيد الانبياء محمّد المصطفى ، وجاء عن الإمام الرضا انه قال في جواب ابن ابى سعيد المكاري : انّ الله تبارك وتعالى أوحى الى عمران : أني واهب لك ذكراً ، فوهب له مريم ، ووهب لمريم عيسى ، فعيسى من مريم ، ومريم من عيسى ، ومريم وعيسى شيء واحد ، وأنا من أبي ، وأبي مني ، وانا شيء واحد .[١٧٤]
وقد روت الخاصة والعامة أن علياً أصبح ساغباً[١٧٥] فسأل فاطمة طعاماً ، فقالت : والذي أكرم أبي بالنبوة وأكرمك بالوصية ما أصبح عندي شيء يطعمه بشر ، وما كان من شيء أطعمك منه يومين إلاّ شيء كنت أوثرك به على نفسي وعلى الحسن والحسين .
قال (عليه السلام) : أعلى الصبيين ؟ إلاّ أعلمتِني فآتيكم بشيء .
[١٧٣] . آل عمران : ٣٣ ـ ٣٥ -
[١٧٤] . بحارالأنوار ٢٥ : ١ عن معاني الاخبار : ٦٥ -
[١٧٥] . أي جائعاً .