من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٦
وفي حديث المناشدة قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : فأنشدكم الله أتعلمون أن الله أنزل : ( يا أيّها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) فقال سلمان : يا رسول الله أعامة هي أم خاصة ؟ قال : أمّا المأمورون فالعامة من المؤمنين أُمِروا بذلك ، وأما الصادقون فخاصة لأخي علي والأوصياء من بعده إلى يوم القيامة ؟ قالوا : اللهم نعم .[١٦٣]
وروى ابن شهرآشوب من تفسير أبي يوسف ، يعقوب بن سفيان حدثنا مالك بن أنس ، عن نافع عن ابن عمر ، قال : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله )قال : أمر الله الصحابة أن يخافوا الله ثمّ قال : ( وكونوا مع الصادقين ) يعني مع محمد وأهل بيته .[١٦٤]
وجاء عنه (عليه السلام) : نحن شيعة علي ، إنّما شيعة علي من صدق قوله فعله .[١٦٥]
فالتمسك بتلك الآية لإثبات الإمامة والصدّيقية في المعصومين ، بين الشيعة معروف ، وقد ذكره المحقق الطوسي في كتاب التجريد ووجه الاستدلال بالآية الكريمة ، فقال :
إن الله تعالى أمر كافة المؤمنين بالكون مع الصادقين ، وظاهر أن ليس المراد به الكون معهم بأجسامهم ، بل المعنى لزوم طرائقهم ومتابعتهم في عقائدهم وأقوالهم وأفعالهم ، ومعلوم أن الله تعالى لا يأمر عموماً بمتابعة من
[١٦٣] . كتاب سليم بن قيس : ٢٠١ ، التحصين : ٦٣٥ ، ينابيع المودة ١ : ٣٤٤ -
[١٦٤] . مناقب ابن شهرآشوب ٢ : ٢٨٨ ، ينابيع المودة ١ : ٣٥٨ / الباب ٣٩ / ١٥ عن الموفق بن أحمد الخوارزمي ، الفضائل لابن شاذان : ١٣٨ -
[١٦٥] . الكافي ٨ : ٢٢٨ / ٢٩٠ -