من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧
فما وجه الشبه والارتباط بين ما روي عن النبي أنّه قال في عمر : قد كان فيما مضى قبلكم من الأُمم محدثون وأنه لو كان في أُمتي هذه منهم فإنّه عمر بن الخطاب[٢] ، أو ما نسب إلى الإمام علي من قوله : كنّا نتحدث أن ملكاً ينطق على لسان عمر[٣] وبين ما سميت به السيدة فاطمة الزهراء والمحدثين من آل بيت رسول الله .
ولا أدري هل فكر أحد معي في مداليل ومعاني كلمة الزهراء وارتباطها بالنور الإلهي ، وهل أنّ هذا هو لقب ومنزلة لها فحسب ؟ أم أنّه يمكن تعميمه على الأُخريات من بنات رسول الله حتى يمكن لعثمان بن عفان أن يلقب بذي النورين لتزوّجه بنتين من بنات رسول الله أو ربائبه ؟
ولعل النابه يقف على محاولات الخلفاء وأنصارهم لإطلاق هذه الأسماء والألقاب على من يريدونه ، ففي الوقت الذي يطلقون كلمة « الشهيد المظلوم » على عثمان بن عفان ، يهابون من إطلاق كلمة « الشهيدة المظلومة » على فاطمة الزهراء .
إن ألقاب الصدّيقة والمحدثة والشهيدة مفردات تحمل بين جوانبها معاني : العصمة ، والعلم ، والمظلومية ، وتشير إلى ثلاث مراحل من حياتها سلام الله عليها ، وما جرى لها وعليها .
[٢] . صحيح البخاري ٣ : ١٢٧٩ ح ٣٢٨٢ ، ١٣٤٩ ح ٣٤٨٦ ، صحيح مسلم ٤ : ١٨٦٤ ، سنن الترمذي ٥ : ٦٢٢ ، ح ٣٦٩٣ ، المستدرك على الصحيحين ٣ : ٩٢ ، ح ٤٤٩٩ ، السنن الكبرى للنسائي ٥ : ٣٩ ، ح ٨١١٩ -
[٣] . تاريخ واسط ١ : ١٦٧ ، حلية الأولياء ١ : ٤٢ ، الرياض النضرة ١ : ٣٧٦ ، المعجم الأوسط ٧ : ١٨ ح ٦٧٢٦ ، مجمع الزوائد ٩ : ٦٩ -