من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٩
وأخرج مسلم عن سعد بن أبي وقاص[١٣٢] وابن عباس قريباً منه .[١٣٣]
فمن كان هذا حظه من الله ورسوله ، فهل هناك من داع لأن يكذب على الله ورسوله ؟ بل إنّ عدم تصديق علي أو الردّ عليه وعلى فاطمة تكذيبٌ للنبيّ في تلك الصحاح والمتواترات التي نطقت بفضلهما وخاصّة تلك التي هي مورد اتفاق المسلمين .
والذي يتصفح التاريخ الإسلامي يرى أنّ غالبية الكاذبين على الله ورسوله كانوا ذوي نزعات جاهلية أو ميول نفسانية أو عجز فكري فاضح ، وهم في الغالب ممن أسلموا خوفاً من السيف ، أو تركوا الجهاد خوفاً على أنفسهم ، أو اندسوا في صفوف المسلمين كمسلمة الفتح ومن بعدهم وكالمنافقين و
وهذه الدواعي الثقيلة في الحسابات السماويّة كلها منتفية في حق علي بن أبي طالب ، وفاطمة الزهراء ، والسيدة خديجة الكبرى ، وعموم من طهرهم الله تطهيرا من أهل البيت ، ولذلك قال الصدّيق الأكبر علي بن أبي طالب : ما كَذِبْتُ ولا كُذِبْتُ .[١٣٤]
[١٣٢] . صحيح مسلم : ١٢٠ كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل علي ، سنن الترمذي ٥ : ٣٠١ ح ٣٨٠٨ -
[١٣٣] . المعجم الأوسط ٨ : ٢١٢ ، مجمع الزوائد ٩ : ١٢٠ ، مستدرك الحاكم ٣ : ١١١ ، تاريخ دمشق ٤٢ : ٧٢ ، شواهد التنزيل ١ : ٢٢ -
[١٣٤] . مسند أحمد ١ : ١٣٩ ، ١٤٠ ، ١٤١ ، مستدرك الحاكم ٢ : ١٥٤ حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، السنن الكبرى للبيهقي ٢ : ٣٧١ ، مسند أبي داود : ٢٤ ، المصنف لعبد الرزاق ٣ : ٣٥٨ ح ٥٩٦٢ -