من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٤
ولو صح أن الأنبياء لا يورّثون ، فكيف وُرِّثت نساء النبي ولم تورث ابنته ؟ وإن كانتا ـ دار الرسول وفدك وغيرهما ـ نحلة وهدية فكيف يقبل أبو بكر من عائشة وأضرابها الادعاء دون شاهد ، ولا يقبل من الزهراء (عليها السلام) ـ وهي المطهرة بنص آية التطهير ـ مع إتيانها بالشهود ؟
بل كيف بأبي بكر يوصي بالدفن عند رسول الله مع اطمئنانه بصدور خبر : ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ) عنه (صلى الله عليه وآله) ؟
والآن نسائل أبا بكر : إن بيت رسول الله إما خاصة له، أو من جملة تركته (صلى الله عليه وآله) ؟
فإن كان له خاصة فهو صدقة وقد جعله للمسلمين كما زعمه ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ) فلا يجوز أن يختص به واحدٌ دون آخر .
وإن كان من جملة تركته وميراثه ، وأنه (صلى الله عليه وآله) يورِّث كغيره من المسلمين ، فهما ـ أبو بكر وعمر ـ لم يكونا ممن يرث رسول الله يقيناً !
لا يقال : إنّ ذلك من حصّة عائشة وحفصة .
فإنه يقال : إن نصيبهما لا يبلغ مفحص قطاة ، لأنه (صلى الله عليه وآله) مات عن تسع نسوة وبنت لصلبه ، فلكلّ واحدة من نسائه تسع الثمن ، فما بال عائشة وحفصة ترثان ولا ترث فاطمة وهي بنته من صلبه ؟ !
ولو كان أبو بكر واثقاً من صحة ما حدّث به وما ذهب إليه ، فلماذا يسعى لاسترضاء الزهراء (عليها السلام) ويتأسّف في أخريات حياته متمنياً أنه لم يكشف