من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥١
قالت : فأشهد أن الله عزوجل أوحى إلى رسول الله : ( وآت ذا القربى حقه ) ، فجعل فدكاً لها طعمة بأمر الله ، فجاء علي(عليه السلام) فشهد بمثل ذلك .
فكتب أبو بكر : لها كتاباً ودفعه إليها ، فدخل عمر فقال : ما هذا الكتاب ؟ فقال : إنّ فاطمة ادّعت في فدك وشهدت لها أم أيمن وعلي ( (عليه السلام) ) ، فكتبته لها ، فأخذ عمر الكتاب من فاطمة ، فتفل فيه و مزّقَه . فخرجت فاطمة (عليها السلام) تبكي ، فلما كان بعد ذلك جاء علي (عليه السلام) إلى أبي بكر وهو في المسجد وحوله المهاجرون والأنصار ، فقال : يا أبا بكر ، لِمَ منعتَ فاطمة ميراثها من رسول الله وقد ملكته في حياة رسول الله ؟ فقال أبو بكر : هذا فيءٌ للمسلمين ، فإن أقامت شهوداً أن رسول الله جعله لها ، وإلاّ فلا حق لها فيه .
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : يا أبا بكر ، تحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين ؟ قال : لا ، قال : فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ، ثم ادعيتُ أنا فيه ، من تسأل البينة ؟ قال : إياك أسأل البينة ،