من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤
قال جبرئيل : معي إليها رسالة من الرب :
تبارك وتعالى يقرئها السلام ويبشرها ببيت في الجنة من قصب بعيد من اللهب لا نصب فيه ولا صخب قالت : الله السلام ومنه السـلام والسـلام عليكما ورحمـة الله وبـركاته
على
رسول الله ، ما ذلك البيت الذي من قصـب ؟ قال : لـؤلـؤة جوفاء بين
بيـت
مريـم بنت عمران و بيت آسية بنت مزاحم وهما من أزواجي يوم القيامة .[٢٦]
وهذا السلام من الربّ الجليل يُعلم أفضلية
خديجة على من سواها من نساء النبيّ وهو مشعر بمرتبتها العالية ، لأنّ إبلاغ السلام لا يأتي إلاّ
للمعصوم
أو من بلغ مرتبة العصمة كسلمان وأبو ذر وعمار ، نعم انهم حكوا هذا السلام لآخرين لكن التحقيق والبحث في سيرتهم يثبت عدم صحة تلك النقول .
قال العسقلاني في فتح الباري وعند شرحه لهذا المقطع : « فقالت : هو السلام وعن جبرائيل السلام وعليك يا رسول الله السلام » : قال العلماء :
[٢٦] . تاريخ دمشق ٧ : ١١٨ وعنه في البداية والنهاية ٢ : ٦٢ ، وقد روي هذا الخبر في كتب الفريقين بأسانيد وأشكال متعددة ، فقد رواه البخاري عن أبي هريرة في صحيحه ٤ : ٢٣١ / كتاب بدء الخلق / باب تزويج النبيّ (صلى الله عليه وآله) خديجة ( رض ) وفيه إشارة مقتضبة ، وفي سيرة ابن هشام ١ : ١٥٩ عن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب ، وفيه : الله السلام ، ومنه السلام ، وعلى جبرائيل السلام .
ورواه الدولابي في الذرية الطاهرة : ٣٦ عنه ، ووالحاكم في مستدركه ٣ : ١٨٦ ، عن أنس ، وفيه : إنّ الله هو السلام ، وعليك السلام ، ورحمة الله وبركاته ، قال : حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، وفي المعجم الكبير ٢٣ : ١٥ ، والسنن الكبرى للنسائي ٥ : ٩٤ / ٨٣٥٩ ، عن أنس أيضاً وعنه في الإصابة ٨ : ١٠٢ ، وفيه : إن الله هو السلام ، وعلى جبرائيل السلام ، وعليك السلام .
وفي تفسير العياشي ٢ : ٢٧٩ / ١٢ عن أبي سعيد الخدري ، وعنه في بحار الأنوار ١٦ : ٧ -