من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨
هم أئمة المسلمين الذين طهّرهم رب العالمين في آية التطهير ، وأمر باتباعهم في قوله : ( وكونوا مع الصادقين ) .[١١]
وقد حدثت وما زالت تحدث محاولات فاشلة لتحريف هذااللقب عنهم ، ولكن أنّى للمحرفين ذلك ؟ ! حيث إنهم صلوات الله عليهم كانوا في أصلاب شامخة وأرحام مطهرة لم تنجسهم الجاهلية بأنجاسها ولم تلبسهم من مدلهمات ثيابها .[١٢]
إذ عُرف جدهم بالصادق الأمين في الجاهلية ، لصدقه ووفائه بالمواثيق
[١١] . انظر تفسير القمي ١ : ٣٠٧ ، تفسير فرات ١٣٧ - أي كونوا مع علي وأولاد علي ، وقد روى هذا المعنى كل من :
الإمام الباقر ، كما في الدر المنثور ٣ : ٢٩٠ ، وفتح القدير ٢ : ٣٩٥ ، وشواهد التنزيل ١ : ٢٦٠ آية ٥٥ ح ٣٥٣ وكفاية الطالب : ٢٣٥ ـ ٢٣٦ -
والإمام الصادق كما في شواهد التنزيل ١ : ٢٥٩ آية ٥٥ ح ٣٥٠ وغاية المرام : ٢٤٨ عن أبي نعيم الاصفهانى .
وعبدالله بن عباس كما في مناقب أمير المؤمنين للخوارزمي : ١٩٨ و شواهد التنزيل ١ : ٢٦٢ آية ٥٥ ح ٣٥٦ ، والدر المنثور ٣ : ٢٩٠ ، وفتح القدير ٢ : ٣٩٥ -
وعبدالله بن عمر كما في شواهد التنزيل ١ : ٢٦٢ آية ٥٥ ح ٣٥٧ -
ومقاتل ابن سليمان كما في شواهد التنزيل ١ : ٢٦٢ آية ٥٥ ح ٣٥٦ - وجاء في التفسير المراد بالصادقين هم الذين ذكرهم الله تعالى في قوله : ( رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ) فعن أبي جعفر ( من قضى نحبه ) حمزة وجعفر ( ومن من ينتظر ) علي بن أبي طالب .
[١٢] . فعن رسول الله : انا دعوة أبي إبراهيم . ( مسند الشاميين ٢ : ٣٤١ ، تفسير الطبري ١ : ٧٧٣ ح ١٧٠٧ ، الجامع الصغير ١ : ٤١٤ ح ٧٠٣ ، شواهد التنزيل ١ : ٤١١ ح ٤٣٥ -
وعنه (صلى الله عليه وآله) : نقلت من كرام الأصلاب إلى مطهرات الأرحام ، وخرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح ، وما مسني عرق سفاح قط ، وما زلت أنقل من الأصلاب السليمة من الوصوم البرية من العيوب ( شرح نهج البلاغة ١١ : ٧٠ ) .
وروى أحمد في فضائل الصحابة ٢ : ٦٦٢ عن النبي أنه قال : خلقت أنا وعلي بن أبي طالب من نور واحد قبل أن يخلق الله آدم فلمّا خلق الله آدم أسكن ذلك النور في صلبه إلى أن افترقنا في صلب عبد المطلب فجزء في صلب عبدالله ، وجزء في صلب أبي طالب .