من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧
( فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً ) .
فذكر النبيين ثم ثنى بذكر الصدّيقين ، لأنه ليس بعد النبيين في الذكر أخص من الأئمة .
ويدل عليه أيضاً الأخبار الواردة بأنّ الصدّيقين ثلاثة : حبيب وحزقيل وعلي وهو أفضلهم ، فلما ذكر عليّاً (عليه السلام) مع هذين المذكورين دخل معهما في لفظة الصدّيقين وهما ليسا بنبيين ولا إمامين ، فأراد إفراده (عليه السلام)عنهما بما لا يكون لهما وهي الإمامة ، فقال (صلى الله عليه وآله) : وهو أفضلهم .
فليس في لفظة الصدّيق بينهم تفاضل ، لأنه (صلى الله عليه وآله) قال : الصدّيقون ثلاثة ، فقد استووا في اللفظ ، فأراد الإخبار عن اختلافهم في المعنى وهواستحقاق الإمامة فقال : وهو أفضلهم ، تنبيها على كونه (عليه السلام) صديقاً إماماً .[١٠]
وبما أن البحث في أطراف هذه المسألة يستوجب بيان عدة مسائل ويستدعي التّدرج في طرحها ، كان لا بدّ من الوقوف على الصادق والكاذب ، ثمّ الوقوف على الصدّيقيّة وأنّها في أيّ الطرفين تكون .
وقبل كل شيء يجب أن نذكّر بأن النبي محمد بن عبدالله (صلى الله عليه وآله) كان يُلّقب في الجاهلية بالصادق الأمين ، وأنّ السيدة خديجة الكبرى وابنتها فاطمة الزهراء لقبت كل واحدة منهما من قبل رسول الله بالصدّيقة . وقد أنجب الصدّيق علي بن أبي طالب من الصدّيقة فاطمة الزهراء أولاداً مطهرين صادقين
[١٠] . العمدة : ٢٢٣ -