من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٦
وعن أبي حمزة الثمالي أنه سأل الباقر (عليه السلام) فقال : أخبرني يابن رسول الله أي شيء كنتم في الأظلة ؟ فقال (عليه السلام) : كنّا نوراً بين يدي الله قبل خلق خلقه ، فلمّا خلق الخلق سبّحنا فسبّحوا ، وهللنا فهللوا ، وكبّرنا فكبّروا .[٣٣٤]
وفي عيون أخبار الرضا : إن النبي (صلى الله عليه وآله) قال لعلي بأن الأنبياء هم أفضل من الملائكة ، وأنّه (صلى الله عليه وآله) أفضل من جميع النبيين والمرسلين ، والفضل من بعده لعلي والأئمة من ولده ، فقال (صلى الله عليه وآله) : فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم إلى معرفة ربنا وتسبيحه وتهليله وتقديسه ; لأن أول من خلق الله خلق أرواحنا ، فأنطقنا بتوحيده وتمجيده ، ثمّ خلق الملائكة فلما شاهدوا أرواحنا نوراً واحداً ، استغظمت فسبحنا لتعلم الملائكة ، إنا خلق مخلوقون ، انا خلق مخلوقون وأنه منزه عن صفاتنا ، فسبحت الملائكة بتسبيحنا ونزهته عن صفاتنا .[٣٣٥]
إنها مفردات ( التسبيح ، التهليل ، التحميد ) تذكرنا بتسبيحات الصلاة التي علّمها النبي الأكرم لابنته فاطمة الزهراء ، وكانت تلك المفردات طعامها تحت العرش ، وهي الأُخرى تذكرنا بارتباط أمر النبوة بأمر الخلافة والوصاية .
نعم إنها مواصفات الحوراء الإنسية التي يشمها رسول الله كلّما اشتاق إلى الجنة ،
[٣٣٤] . بحار الأنوار ٢٥ : ٢٤ / ٤٠ وانظر الهداية الكبرى : ٢٤٠ -
[٣٣٥] . عيون أخبار الرضا ٢ : ٢٣٧ ، ينابيع المودة ٣ : ٣٧٨ ، تفسير القمي ١ : ١٨ -