من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٠
الأوّل ; صدقته وآدم بين الروح والجسد ، ثمّ إني صدّيقه الأول في أمتكم حقاً .[٣٢٣]
وقد مر عليك كلامه (عليه السلام) من أن الله قرن به (صلى الله عليه وآله) من لدن أن كان فطيماً أعظم مَلك من ملائكته ، يسلك به طريق المكارم وأنه (عليه السلام) كان يتبعه اتباع الفصيل إثر أُمه .
وبهذا فقد عرفت بأن الصدّيقية هي سمةٌ ربانية تمنح لمن له صفات كمالية عالية ومن صدّق بفعله قوله وآمن بكل ما عرفه روحاً وجسداً ، وقال : ( ما شككت في الحقّ منذ أريتهْ ) .[٣٢٤]
ولا يخفى على مسلم بأنّ الهدف من الخلق هو معرفة الله وعبادته ، وهذه المعرفة لا تحصل إلاّ من طريق الوحي ، وبذلك يكون النبي والوصي والكُمّل من المعصومين هم هدف الخلقة ، وهذه المعرفة وصلت ذروتها ببعثة خاتم النبيين محمد المصطفى واكتملت في يوم الغدير ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) .
* * *
[٣٢٣] . الأمالي للمفيد : ٦ ، المجلس الأول الرقم ٣ ، الأمالي للطوسي : ٦٢٦ الرقم ١٢٩٢ ، كشف الغمة ١ : ٤١٢ ، بحار الأنوار ٣٩ : ٣٩ -
[٣٢٤] . خصائص الأئمة للشريف الرضي : ١٠٧ ، إرشاد المفيد ١ : ٢٥٤ ، من كلامه(عليه السلام) حين قتل طلحة وأنفض أهل البصرة ، شرح النهج ١٨ : ٣٧٤ -