من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٥
أو ( وأخذ اللواء أبو بكر فلم يفتح له ، ثمّ أخذه عمر من الغد فرجع ولم يفتح له وأصاب الناس شدة وجهد )[٣١٧] و ( قد كان النبي دفع لواءه إلى رجُل من أصحابه من المهاجرين [ أبو بكر ] فرجع ولم يصنع شيئاً ، ثم ّ دفعه إلى آخر [ عمر ]فرجع ولم يصنع شيئاً ) .[٣١٨]
وقد كانت البيعة [ بيعة الشجرة ] على أن لا يفرّوا ، وقد فرّ الشيخان ، وفي ذلك نكث للعهد والأيمان ، وقد تعرّض الإمام علي والعباس ـ عم الرسول ـ لهذا المطلب لما جاءا يطلبان ميراث رسول الله ، فكان مما قالاه هو أن أبا بكر وعمر كاذبان آثمان غادران خائنان .
ولهذا فإن النبي (صلى الله عليه وآله) لما هادن أهل مكة بعد البيعة تحت الشجرة حمل المسلمون بالسلاح على قريش فهزمتهم قريش ، فبعث (صلى الله عليه وآله) علياً فردهم فتابوا ، فقال النبي : الآن عودوا إلى البيعة فقد نقضتم ما كان في أعناقكم ، فبايعوا على أن لا يفروا فسميت بيعة الرضوان ، لوقوعها بعد العصيان . وإن فرار الشيخين ـ بخيبر وحنين ـ وجماعة من المسلمين هو نكث لبيعة الرضوان » .[٣١٩]
وقد جاء في صحيح مسلم أن عمر قال لعلي والعباس : قال أبو بكر :
[٣١٧] . سنن النسائي الكبرى ٥ : ١٠٩ / ٨٤٠٢ ، مجمع الزوائد ٦ : ١٥٠ ، وقال : رجاله رجال الصحيح ، البداية والنهاية ٧ : ٣٧٣ -
[٣١٨] . السيرة الحلبية ٣ : ٧٣٢ ، وعنه في الغدير ٧ : ٢٠٣ -
[٣١٩] . الصراط المستقيم ٣ : ١٠٠ ـ ١٠١ -