من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٣
شهيد ، فقال أبو بكر : يا رسول الله ألسنا إخوانهم أسلمنا كما أسلموا ، وجاهدنا كما جاهدوا !
قال (صلى الله عليه وآله) : بلى ، ولكنّ هؤلاء لم يأكلوا من أجورهم شيئاً ، ولا أدري ما تُحدثون بعدي ، فبكى أبو بكر وقال : إنا لكائنون بعدك ؟![٣٠٨]
وجاء عن رسول الله أنه قال لعمر لما اعترض عليه في صلح الحديبية : أنسـيتم يوم أُحد إذ تُصـعدِون ولا تلوون على أحد ، وأنا أدعوكم في أُخراكم .[٣٠٩]
وقد مر عليك كلام رسول الله في عثمان : لقد ذهبتَ فيها عريضة .
أما يوم خيبر ، فقد جاء في السيرة الحلبية قول رسول الله في خيبر ـ لما فر الشيخان ـ برايته : لأعطينَّ الراية غداً رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، يفتح على يديه ليس بفارّ ، وفي لفظ : كرار غير فرّار .
فدعا علياً وهو أرمد فتفل في عينه ، ثمّ قال : خذ هذه الراية فامض بها حتى يفتح الله عليك .[٣١٠]
قال أبو سعيد الخدري : إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخذ الراية فهزها ، ثمّ قال : من يأخذها بحقها ؟
[٣٠٨] . المغازي ١ : ٣١٠ ، شرح النهج ١٥ : ٣٨ واللفظ له ، وانظر الموطأ ٢ : ٤٦١ / ٩٨٧ ، والتمهيد لابن عبد البر ٢١ : ٢٢٨ / ٢٠٣ -
[٣٠٩] . المغازي ٢ : ٦٠٩ وعنه في شرح النهج ١٥ : ٤٢ ـ ٢٥ وانظر الدر المنثور ٦ : ٦٨ ، وعيون الأثر ٢ : ١٢٥ -
[٣١٠] . السيرة الحلبية ٢ : ٧٣٧ ، سيرة ابن هشام ٣ : ٧٩٧ ، مسند أحمد ١ : ٩٩ ، الأحاديث المختارة ٢ : ٢٧٥ ، فتح الباري ٧ : ٣٦٥ ، مجمع الزوائد ٩ : ١٢٤ ، وقد رواه البخاري في صحيحه ٥ : ٧٦ ، ومسلم ٥ : ١٩٥ ، مختصراً .