من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤١
فأشار إلى قوم انحدروا من الجبل ، فحمل عليهم فهزمهم ، ثمّ أشار إلى قوم آخرين فحمل عليهم فهزمهم ، ثمّ أشار إلى قوم فحمل عليهم فهزمهم ، فجاء جبرائيل (عليه السلام) فقال : يا رسول الله لقد عجبت الملائكة من حُسن مواساة علي لك بنفسه .
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : وما يمنعه من هذا وهو مني وأنا منه .
فقال جبرائيل (عليه السلام) : وأنا منكما .[٣٠٤]
ومن كلام له (عليه السلام) في حديث المناشدة :
فهل فيكم أحد قال له جبرائيل (عليه السلام) : هذه هي المواساة ، وذلك يوم أُحد ، فقال رسول الله : إنّه مني وأنا منه ، فقال جبرائيل : وأنا منكما ، غيري ؟
قالوا : لا .[٣٠٥]
وفي أُسد الغابة : وقال علي لمّا تخلّى الناس عن رسول الله يوم أُحد : نظرت في القتلى فلم أر رسول الله فقلت : والله ما كان رسول الله ليفرّ وما أراه في القتلى ، ولكنّ الله غضب علينا بما صنعنا فرفع نبيه ، فما فِيَّ خيرٌ من أن أقاتل حتى أُقتل ، فكسرت جفنَ سيفي ، ثم حملت على القوم فأفرجوا لي فإذا برسول الله بينهم ،
[٣٠٤] . الإرشاد للمفيد ١ : ٨٥ ، كشف الغمة ١ : ١٩٤ ، بحار الأنوار ٢٠ : ٨٥ -
[٣٠٥] . الأمالي للطوسي : ٥٤٧ ، المجلس ٢٠ الرقم ١١٦٨ / ٤ ، الخصال ٢ : ٥٥٦ ، مناقب الكوفي ١ : ٤٨٦ / ٣٩٢ ، تاريخ الطبري ٢ : ١٩٧ ، المعجم الكبير ١ : ٣١٨ / ٩٤١ ، كشف اليقين : ٤٢٤ -