من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٩
لأنهما أصحاب سلطان ، ولأن أتباعهما لا يروق لهما ذلك ، ولعله من تبديل النسّاخ .
وروي أن امرأة جاءت عمر أيام خلافته تطلب من برود كانت بين يديه ، وجاءت معها بنت لعمر تطلب بُرداً أيضاً ، فأعطى المرأةَ وردّ ابنته ، فقيل له في ذلك ، فقال : إن أبا هذه ثبت يوم أحد ، وأبا هذه [ يعني نفسه ] فرَّ يوم أُحد ولم يثبت .[٢٩٦]
قال الواقدي : ولما صاح إبليس : ( إن محمداً قد قُتل ) تفرّق الناس ، فمنهم من ورد المدينة وكان مِمَّنْ ولّى فلان ، والحارث بن حاطب .[٢٩٧]
لكن ابن أبي الحديد رواه عن الواقدي صريحاً دون كناية ، فقال : وكان ممن ولّى عمر وعثمان والحارث بن حاطب .[٢٩٨]
قال رافع بن خديج : وإني لأنظر إلى فلان وفلان في عرض الجبل يَعْدون ، فكان عمر يقول : لما صاح الشيطان ( قتل محمّد ) أقبلتُ أرقى في الجبل كأنني أُرْويَّة .[٢٩٩]
وذكر محمد بن إسحاق في المغازي : أنّ الناس فرّوا عن رسول الله يوم أحد حتى عثمان بن عفان فإنه أول من فرّ ودخل المدينة ، وفيه نزل : ( إن الذين تولوا يوم التقى الجمعان ) .[٣٠٠]
[٢٩٦] . شرح النهج ١٥ : ٢٢ -
[٢٩٧] . المغازي ١ : ٢٧٧ وفي نسخة عمر وعثمان بدل فلان .
[٢٩٨] . شرح النهج ١٥ : ٢٤ -
[٢٩٩] . المغازي ١ : ٢٩٥ ، شرح النهج ١٥ : ٢٢ ، ومثله في المغازي ١ : ٣٢١ ، والدر المنثور ٢ : ٨٩ -
[٣٠٠] . تذكرة الخواص : ٣٨ ، انظر صحيح البخاري ٥ : ٣٥ ، عن عثمان بن موهب ، مجمع الزوائد ٩ : ١١٥ والآية من سورة آل عمران : ١٥٥ -