من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٨
عن عائشة أنّها قالت : وكان أبو بكر إذا ذكر يوم أُحد بكى ثمّ أنشأ يحدّث ، قال : كنت أول من فاء يوم أُحد .[٢٩٢]
قال ابن أبي الحديد : قال الجاحظ : وقد ثبت أبو بكر مع النبي يوم أُحد كما ثبت علي
قال شيخنا أبو جعفر : أما ثباته يوم أُحد فأكثر المؤرخين وأرباب السير ينكرونه ، وجمهورهم يروي أنه لم يبق مع النبي إلاّ علي وطلحة والزبير وأبو دجانة ، وقد روي عن ابن عباس أنه قال : ولهم خامس وهو عبدالله بن مسعود ، ومنهم من أثبت سادساً وهو المقداد بن عمرو .[٢٩٣]
قال زيد بن وهب : قلت لابن مسعود : فأين كان أبو بكر وعمر ؟
قال : كانا فيمن تنحّى ، فقلت : فأين كان عثمان ؟ قال : جاء بعد ثلاثة [ أيام ]من الوقعة ، فقال له رسول الله : لقد ذهبت فيها عريضة .[٢٩٤]
وفي المغازي عن محمد بن مسلمة ، قال : سمعتْ أُذناي وأبصرتْ عيناي رسول الله يقول يومئذ ، وقد انكشف الناس إلى الجبل ، وهم لا يلوون عليه ، وإنه ليقول : إليّ يا فلان إليّ يا فلان ، أنا رسول الله ، فما عرّج عليه واحد منهما ومضيا .[٢٩٥]
وواضح أن الكناية هنا عن الشيخين وإنما لم يذكرهما الراوي صريحاً
[٢٩٢] . مسند أبي داود : ٣ ، كنز العمال ١٠ : ٤٢٥ / ٣٠٠٢٥ -
[٢٩٣] . شرح نهج البلاغة ١٣ : ٢٩٣ -
[٢٩٤] . كشف الغمة ١ : ١٩٣ ، الإرشاد ١ : ٨٤ ، انظر شرح النهج ١٥ : ٢١ ، تاريخ الطبري ٢ : ٢٠٣ ، البداية والنهاية ٤ : ٣٢ -
[٢٩٥] . المغازي ١ : ٢٣٧ ، وعنه في شرح النهج ١٥ : ٢٣ -