من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٥
ومجموع ذلك يعرفنا أن التطهير هو أعلى سمات الصدّيقية ، وبما أن الكذب هو من الرجس ، فالصدّيق ـ الذي هو صيغة مبالغة للصدوق ـ يجب أن يبتعد عن الرجس ، بل يجب أن يكون صادقاً أميناً مراعياً للعهود والمواثيق أولا كي يكون صدّيقاً في المرتبة الثانية . ولذلك يلحظ التأكيد والمبالغة في آية التطهير في قوله تعالى : ( إنّما ) وقوله تعالى : ( ويطهّركم تطهيراً ) . والتي نزلت في محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين .
وهو يشابه ما جاء في مريم بنت عمران من قوله ( اصطفاك على نساء العالمين )[٢٢٨] وفي اخرى ( وجعلنا ابن مريم وامه اية )[٢٢٩] فمريم بنت عمران وفاطمة بنت محمّد كانتا المثال الاكمل للتطهير ، فقال سبحانه ( ومريم ابنتت عمران التي احصنت فرجها فنفخنا من روحنا وصدّقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين )[٢٣٠]
وجاء نحو ذلك عن ابي عبد الله (عليه السلام) انه قال : ومريم ابنت عمران التي احصنت فرجها مثلاً ضربة الله لفاطمة وقال : انّ فاطمة أحصنت فرجها فحرّم الله ذريتها على النار .[٢٣١]
[٢٢٨] . آل عمران : ٤٢ -
[٢٢٩] . المؤمنون : ٥٠ -
[٢٣٠] . التحريم : ١٣ -
[٢٣١] . البرهان في تفسير القرآن ٤ : ٣٥٨ -