من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٣
قال : فقلت يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأبي أنت وأُمي ، أنا أقوى على غسلك وحدي ؟!
قال : بذا أمرني جبرائيل ، وبذلك أمر الله تبارك وتعالى .
قال : فقلت له : فإن لم أقو على غسلك وحدي ، فأستعين بغيري يكون معي ؟ فقال جبرائيل : يا محمد ، قل لعليّ : إن ربك يأمُركَ أنْ تُغسِّل ابن عمك ، فإنّها السنّة ، لا يغسّل الأنبياء غيرُ الأوصياء ، وإنّما يُغسّل كلَّ نبي وصيُّه من بعده ، وهي من حجج الله لمحمد على أُمّته فيما أجمعوا عليه من قطيعة ما أمرهم به .
واعلَم يا علي ، أن لَكَ على غسلي أعواناً هم نِعمَ الأعوان والإخوان . فقال علي (عليه السلام) : فقلت : يا رسول الله ، من هم ، بأبي أنت وأمّي ؟
قال : جبرائيل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، وملك الموت ، وإسماعيل صاحب السماء الدنيا أعوان لك .
قال علي : فخررت لله ساجداً ، وقلت : الحمد لله الذي جعل لي أخواناً وأعواناً هم أُمناءُ الله .[٢٢٣]
ومن كلامه له (عليه السلام) : ولقد قُبض رسول الله وأن رأسهُ لفي حجري ، ولقد وليت غسله بيدي وحدي ، وتقلِّبه الملائكة المقربون معي ، وأيمُ الله ما
[٢٢٣] . الطرف للسيد ابن طاووس : ٤٤ ، وعنه في بحار الأنوار ٢٢ : ٤٥٦ / ٦٤ ، واللفظ له ، الصراط المستقيم ٢ : ٩٤ / ١٤ ، وانظر كنز العمال كذلك ٧ : ٢٤٩ / ١٨٧٨٠ / تاريخ دمشق ١٣ : ١٢٩ ، سمط النجوم العوالي ٣ : ٤١ / ٤٥ -