وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٨٧ - ٢٧ ـ باب عدم جواز السجود لغير الله ، وأحكام سجود التلاوة وسجدة الشكر
تفعلون إذ لم يأمركم به ، ثمّ قال : أرأيتم لو أذن لكم رجل في دخول داره يوماً بعينه ألكم أن تدخلوها بعد ذلك بغير أمره؟ أو لكم أن تدخلوا له داراً أُخرى مثلها بغيرأمره؟ قالوا : لا ، قال : فالله أولى أن لا يتصرّف في ملكه بغير إذنه ، فلم فعلتم؟! ومتى أمركم أن تسجدوا لهذه الصور؟! الحديث.
[ ٨٢٥٣ ] ٤ ـ وعن أبي عبد الله عليهالسلام ـ في حديث طويل ـ أنّ زنديقاً قال له : أفيصلح السجود لغير الله؟ قال : لا ، قال : فكيف أمر الله الملائكة بالسجود لآدم؟! فقال : إنّ من سجد بأمر الله فقد سجد لله ، فكان سجوده لله إذا كان عن أمر الله.
[ ٨٢٥٤ ] ٥ ـ الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) في قوله تعالى : ( وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً ) [١] قال : قيل : إنّ إلسجود كان لله شكراً له كما يفعل الصالحون عند تجدد النعم ، والهاء في قوله : ( له ) عائدة إلى الله ، أي سجدوا لله على هذه النعمة ، وتوجهوا في السجود إليه ، كما يقال : صلّى للقبلة ويراد به استقبالها ، وهو المروي عن أبي عبد الله عليهالسلام.
[ ٨٢٥٥ ] ٦ ـ علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) : عن محمّد بن عيسى ، عن يحيى بن أكثم ، أنّ موسى بن محمّد سئل عن مسائل فعرضت على أبي الحسن علي بن محمّد عليهالسلام ، فكان أحدها أن قال له : أخبرني عن يعقوب وولده ، أسجدوا ليوسف وهم أنبياء؟ فأجاب أبو الحسن عليهالسلام : أما سجود يعقوب وولده ، فإنّه لم يكن ليوسف إنّما كان ذلك منهم طاعة لله وتحيّة ليوسف ، كما كان السجود من الملائكة لآدم كان ذلك منهم طاعة لله وتحيّة لآدم ، فسجد يعقوب وولده ويوسف معهم شكراً لله لاجتماع
٤ ـ الاحتجاج : ٣٣٩.
٥ ـ مجمع البيان ٣ : ٢٦٥.
[١] يوسف ١٢ : ١٠٠.
٦ ـ تفسيرالقمي ١ : ٣٥٦.