وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٨٤ - ٨ ـ باب انّه يستحبّ لحامل القرآن ملازمة الخشوع والصلاة والصوم
لقي الله يوم القيامة ووجهه عظم ليس عليه لحم وزجّ [٢] القران في قفاه حتى يدخله النار ، ويهوي فيها مع من هوى [٣] ، ومن قرأ القرآن ولم يعمل به حشره الله يوم القيامة أعمى فيقول : يا ( ربّ لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً ) قال : ( كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ) [٤] فيؤمر به إلى النار ، ومن قرأ [٥] القرآن ابتغاء وجه الله وتفقّها في الدين كان له من الثواب [٦] مثل جميع ما أعطي الملائكة والأنبياء والمرسلون ، ومن تعلّم القرآن يريد به رياءاً وسمعة ليماري به السفهاء ويباهي به العلماء ويطلب به الدنيا بدّد الله عظامه يوم القيامة ولم يكن في النار أشدّ عذاباً منه ، وليس نوع من أنواع العذاب إلاّ سيعذّب [٧] به من شدّة غضب الله عليه وسخطه ، ومن تعلّم القرآن وتواضع في العلم وعلّم عباد الله وهو يريد ما عند الله لم يكن في الجنّة [٨] أعظم ثواباً منه ولا أعظم منزلة منه ، ولم يكن في الجنّة منزل ولا درجة رفيعة ولا نفيسة إلاّ وكان له فيها أوفر النصيب وأشرف المنازل.
[ ٧٦٨٤ ] ٩ ـ ورّام في كتابه عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : إنّ في جهنّم وادياً يستغيث أهل النار كلّ يوم سبعين ألف مرّة منه ـ إلى أن قال ـ فقيل له : لمن يكون هذا العذاب؟ قال : لشارب الخمر من أهل القرآن وتارك الصلاة
أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك [١] ، ويأتي ما يدلّ عليه [٢].
[٢] في نسخة : زجه. هامش المخطوط.
[٣] في المصدر : يهوي.
[٤] طه ٢٠ : ١٢٥.
[٥] في المصدر وفي نسخة عن الاصل : تعلم.
[٦] في نسخة : الأجر. هامش المخطوط.
[٧] في المصدر : ويعذب.
[٨] في المصدر زيادة : أحد.
٩ ـ تنبيه الخواطر : لم نعثر عليه ورواه في البحار ٧٩ : ١٤٨ عن جامع الأخبار.
[١] تقدمت في الباب ١ روايات تشتمل على الحث على العمل وفي الباب الثاني ما يدل على تعظيم القرآن من هذه الأبواب.
[٢] يأتي ما يدل عليه في الباب ١٢ من هذه الأبواب.