المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٥٧ - باب الاقالة في السلم والبيع في المرض
عشر وثلث وقد سلم للمسلم إليه ثلث كر قيمته عشرة بثلاثة دراهم وثلث فعرفنا انه قد سلم له من المحاباة بقدر ثلث ماله
وعلى طريق الجبر فيه نقول الاقالة تصح في شئ من الكر ثم على الوارث أن يقضى المسلم إليه بثلث ذلك وهو حصته من رأس المال فيدفع ثلث كر الا ثلث شئ يبقى في يد الوارث ثلثا شئ وذلك يعدل شيأ وثلثا فاجبر ثلثى كر بثلثي شئ وزد على ما يعدله مثله فظهر أن ثلثى الكر يعدل شيئين فالكر الكامل يعدل ثلاثة أشياء وقد جوزنا الاقالة في شئ من ذلك فذلك بمعنى ثلثى الكر ثم التخريج كما بينا
ولو أسلم عشرين درهما في كر يساوى خمسين درهما ثم أقاله المسلم وهو مريض ثم مات ولامال له غيره جازت الاقالة في خمسة أتساع الكر ويقال للمسلم إليه أد إلى الورثة أربعة أتساع الكر وخمسة أتساع رأس المال لانه حاباه بقدر ثلاثين درهما وثلث ماله ستة عشر وثلثان لان جميع المال خمسون فننظر إلى ثلث ماله كم هو من مقدار المحاباة وطريق معرفته أن تجعل كل ثلاثة وثلث درهم سهما وجملة المحاباة تسعة دراهم وستة عشر وثلثان تكون خمسة فعرفنا أن ثلث ماله من جملة المحاباة خمسة أتساع وصحة الاقالة باعتبار خروجه من الثلث فانما تصح الاقالة في خمسة أتساع الكر ويقال للمسلم إليه أد إلى الورثة أربعة أتساع الكر وقيمة ذلك اثنان وعشرون وتسعان وخمسة أتساع رأس المال مقدار ذلك أحد عشر وتسع فيسلم للورثة ثلاثة وثلاثون وثلث مقدار ثلثى المال ويكون في يد المسلم إليه خمسة أتساع الكر قيمته سبعة وعشرون وسبعة أتساع درهم بأخذ أحد عشر درهما وتسع الذى أعطى الورثة من رأس المال فيبقي ستة عشر وثلثان محاباة له وهو ثلث ما ترك الميت
وعلى طريق الجبر تصح الاقالة في شئ من الكر بخمسى شئ لان رأس المال من قيمة الكر كذلك فيبقى في يد الوارث كر الا ثلاثة أخماس شئ وذلك يعدل شيأ وخمس شئ فأجبر الكر بثلاثة أخماس شئ وزد على ما يعدله مثله فظهر أن الكر يعدل شيأ وأربعة أخماس شئ وقد جوزنا الاقالة في شئ وشئ من شئ وأربعة أخماس شئ يكون خمسة أتساع فظهر أن الاقالة انما جازت في خمسة أتساع الكر وهذا كله إذا كانت الاقالة قبل قبض الكر فان كانت الاقالة بعد قبض الكر فالعمل فيه كما وصفنا في قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله لان الاقالةعندهما بعد القبض فسخ كما قبله فلاتجوز بأكثر من رأس المال وأما في قول أبى يوسف رحمه الله فالاقالة بعد القبض بمنزلة البيع المستقبل فان كان رأس المال عشرة دراهم وقيمة الكر ثلاثون وتقابضا ثم أقاله اياه في مرضه وقبض منه الدراهم ودفع إليه الكر قيل للمسلم إليه