المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٥٦ - باب الاخوة والاخوات
فلها النصف وللمثني فصاعدا الثلثان وذلك يتلى في القرآن قال الله تعالى وله أخت فلها نصف ما ترك ثم قال عزوجل فان كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك كما في ميراث البنات إذا كن فوق اثنتين ولم يذكر ذلك هنا ونص على ميراث البنتين هنا ولم ينص عليه ثمة ليستدل باحدهما على الاخر وللفرد منهم إذا كان ذكرا جميع المال ثبت بقوله تعالى هو يرثها ان لم يكن لها ولد أي يرثها جميع المال وان كثروا فالمال بينهم بالسوية اعتبار بالابناء وعند اختلاط الذكور بالاناث يكون المال بينهم للذكر مثل حظ الانثيين ثبت بقوله تعالى وان كانوا اخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الانثيين كما هو في ميراث الاولاد وشئ من المعقول يدل عليه فالارث خلافة مشروعة لمن يقوم مقام الميت عند استحقاقه عما يخلفه من المال بعد موته والخلافة اما بالمناسبة أو بالمواصلة أو بالقرابة وميراث بين العلات كميراث أولاد الابن على معنى انهم عند عدم بنى الاعيان يقوم ذكورهم مقام ذكورهم واناثهم مقام اناثهم كأولاد الابن عند عدم أولاد الصلب فانهم لا يرثون مع الذكر من بنى الاعيان شيأ كما لا يرث أولاد الابن مع الابن حتى أن الاخت لاب لا ترث مع الاخ لاب وأم ولا تصير عصبة مع البنت إذا كان معها أخ لاب وأم بل يكون النصف للبنت والباقى للاخ لاب وام ولا شئ للاخت لاب وان كان بنو الاعيان اناثا مفردات فان كانت واحدة فلها النصف ولبنى العلات إذا كن اناثا مفردات السدس تكملة الثلثين وان كانوا مختلطين فالباقي بينهم للذكر مثل حظ الانثيين وعلى قول ابن مسعود رضى الله عنه ينظر للاناث منهم إلى المقاسمة والى السدس فلهن شرهما وان كان بنو الاعيان بنتين من الاناث فصاعدا فلهما الثلثان ولا شئ للاخوات الا أن يكون معهن ذكر فيعصبهن فيما بقى وعلى قول ابن مسعود الباقي للذكر خاصة وهو نظير ما ذكرنا من مسائلالاضرار علي قول ابن مسعود رضى الله عنه في أولاد الابن مع بنات الصلب ولا خلاف أنهم لا يرثون مع الاب شيأ الا في رواية شاذة عن ابن عباس وقد بينا في توريثهم مع الجد اختلافا ظاهرا نبينه في مضوعه ولا خلاف أنهم لا يرثون مع الابن شيأ لان شرط توريثهم أن يكون الميت هالكا قال الله تعالى ان امرؤ هلك ومن له ابن فليس بهالك وانما يختلفون في توريثهم مع البنات وهذا الاختلاف في الاناث المفردات منهم دون الذكور حتى ان من مات وترك ابنة أو ابنتين وأخا لاب وأم أو لاب فللاخ ما بقى نصفا كان أو ثلثا وذلك ثابت بالسنة فقد قال عليه السلام الحقوا الفرائض بأهلها فما أبقت فلاولى رجل ذكر وأقرب رجل ذكر هو