المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٤١ - باب الاولاد
من الاخوة وأولاد الابن يقومون مقام أولاد الصلب عند عدم أولاد الصلب في جميع ما ذكرنا لقوله تعالى يوصيكم الله في أولادكم واسم الاولاد يتناول أولاد الابن مجازا قال الله تعالي يا بنى آدم وعند نزول الاية لم يكن بقى أحد من صلب آدم عليه السلام وقال ابن عباس رضى الله عنه لرجل أي أب لك أكبر فتحير الرجل ولم يفهل ما قال له فتلا ابن عباس قوله عزوجل يا بنى آدم وجعل يقول من كنت ابنه فهو أبوك فان اجتمع أولاد الصلب وأولاد الابن فان كان في أولاد الصلب ذكر فلا شئ لاولاد الابن ذكورا كانوا أو أناثا أو مختلطين لان الذكر من أولاد الصلب مستحق لجميع المال باعتبار حقيقة الاسم وعند العمل بالحقيقة يسقط اعتبار المجاز فان الجمع بين الحقيقة والمجاز في لفظ واحد في حاله واحدة متعذر والدليل على أن الاسم يتناول أولاد الابن مجازا انه يستقيم نفيه عنه باثبات غيره فيقال ليسوا بنيهولكنهم بنوا ابنه وهذا حد المجاز مع الحقيقة لانه لا يمكن نفى الحقيقة ويمكن نفى المجاز باثبات غيره والدليل عليه ان أولاد الابن يدلون بالابن ويرثون بمثل نسبه فيحجبون به كالاجداد بالاب والجدات بالام بخلاف الاخوة لام فانهم يرثون مع الام وان كانوا يدلون بها لانهم لا يرثون بمثل نسبها فانها ترث بالامومة وهم بالاخوة وأيد ما ذكرنا قوله عليه السلام ما أبقت الفرائض فلاولى رجل ذكروا ولى رجل ذكر الابن دون أولاد الابن فان لم يكن في أولاد الصلب ذكر ولا في ولاأد الابن ذكر فان كانت ابنة الصلب واحدة فلها النصف ولبنات الابن السدس تكملة الثلثين واحدة كانت أو أكثر من ذلك لحديث ابن مسعود رضى لله اعنه وان كانت ابنة الصلب بنتين فلهما الثلثان ولا شئ لبنات الابن لان حظ البنات الثلثان وقد استحق البنتان جميع ذلك فلم يبق من حق البنات شئ لبنات الابن وان لم يكن في أولاد الصلب ذكر وكان في أولاد الابن ذكر فان انفرد الذكور من أولاد الابن فالباقي بعد نصيب البنات لهم نصفا كان أو ثلثا لقوله عليه السلام الحقوا الفرائض بأهلها فما أبقت فلاولى رجل ذكر ولايقال بأن هذا جمع بين الحقيقة والمجاز لان الاسم يتناول أولاد الصلب حقيقة وأولاد الابن مجازا وهذا لان ما يعتبر فيه الحقيقة لا يعتبر فيه المجاز وهو ما استحقه بنات الصلب فاما ما زاد على ذلك فالحقيقة غير معمول بها في استحقاق ذلك وانما يعمل بالمجاز في استحقاق ما لم يثبت فيه الاستحقاق باعتبار الحقيقة فلا يكون جمعا بين الحقيقة والمجاز فان اختلط الذكور بالاناث من أولاد الابن
فنقول ان كان بنات الصلب بنتين فصاعدا فلهن الثلثان والباقى بين