المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٨٠ - باب السلم في المرض
فالمسلم إليه بالخيار ان شاء نقض السلم في حصته ورد حصته من الدراهم وان شاء أدى نصف الكر ورد من رأس المال سبعة على مابينا ان الثلث بينهما نصفان فانما يضرب الحاضر في نصيبه بسهم وورثة رب السلم باربعة فيسلم له الخمس مما عليه وذلك ثلاثة دراهم بالوصية فيرد إلى الورثة نصف كر قيمته خمسة وسبعة دراهم من رأس المال فيكون ذلك اثنى عشر وقد نفذنا الوصية للحاضر في ثلاثة وللغائب في مثله فاستقام فان حضر الغائب بعد ما قضى القاضي بينهم بهذا فانه يكون بالخيار ان شاء رد الدراهم على الورثة في نقض السلم لتغير شرط العقد عليه وان شاء أدى نصف الكر ورد ثلاثة من رأس المال لانه قد سلم للورثة اثنى عشر فانما يبقى إلى تمام حقهم ثمانية فإذا أعطاهم نصف الكر قيمته خمسة رد عليهم من رأس المال ثلاثة فقد سلم لهم عشرون درهما وقد نفذنا الوصية لاحدهما في ثلاثة وللآخر في سبعة فاستقام التخريج ولا يرد على الاول بشئ لان حكم السلم قد انتقض فيما رد ومن رأس المال بانتقاض قبضه من الاصل فلا يعود بعد ذلك حكم العقد في شئ منه وإذا أسلم الرجل في مرضه ستين درهما إلى ثلاثة نفر في كر قيمته ثلاثون وقبض الدراهم ثم ماته رب السلم ولامال له غيرها فأخذ الورثة أحدهم ولم يظفروا بالآخرين فهو بالخيار لتغير شرط العقد عليه فان اختار امضاء العقد أدى ثلث الكر ورد من رأس المال سبعة دراهم وسبعا لان الثلث بينهم اثلاث فالحاضر انما يضرب في نصيبه بسهم والورثة بستة فيسلم له السبع من نصيبه ونصيبه عشرون درهما فسبعه يكون درهما وستة اتساع فعليه أن يرد على الورثة ما زاد على ذلك وهو ثلث كر قيمته عشره ومن رأس المال سبعة دراهم وسبعا فان ظفروا بأحد الغائبين بعد ما قضى القاضى بينهم بهذا وفسخ السلم فيما بينهم وبين الاول فهذا الثاني أيضا بالخيار ان شاء نقض السلم في حصته وان شاء أدى ثلث الكر ورد من رأس المال ثلاثة دراهم الا تسعا لان في يد الورثة سبعة عشر درهما وسبعا فإذا أعطاهم مابينا يسلم للورثة ثلاثون درهما وذلك ثلاثة ارباع ما كان أسلم اليهما ويكون في يد المسلم إليه الثاني عشرة دراهم وسبعا فإذا أعطاهم عشره قيمة ما أدى من الطعام وسبعة وسبعا محاباة فذلك كمال ربع ما أسلم اليهما بما أخذ الاول من المحاباة ولا يرد الثاني على الاول شيأ لان الاول قد فسخ القاضى حصته من رأس مال المسلم إليه فيما رده عليه فلا يعود الحق فيه بعد وذلك لهذا فان فعلوا ذلك ثم ظفروا بالثالث جاز السلم في حصته وجازت له حصته من المحاباة لانهما كمال الثلث سواء فيؤدى إلى الورثة حصته وذلك ثلاثة عشر قيمته