المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٦٣ - باب العول
واحد منهم بجميع حقه عند ضيق المحل كالغرماء في التركة
وبيان المساواة ان كل واحد منهم يستحق فريضة ثابتة له بالنص
يوضحه ان ايجاب الله تعالى يكون أقوى من ايجاب العبد ومن أوصى لانسان بالثلث ولآخر بالربع ولاخر بالسدس ضرب كل واحد منهم في الثلث بجيمع حقه ومراد الموصى أن يأخذ كل واحد منهم ما سمي له عند سعة المحل باجازة الورثة ويضرب كل واحد منهم بما سمى له عند ضيق المحل لعدم الاجازة فكذلك لما أوجب الله تعالى في الفريضة نصفين وثلثا عرفنا ان المراد أخذ كل واحد منهم ما سمي له عند سعة المحل والضرب به عند ضيق المحل وفيما قلناه عمل بالنصوص كلها بحسب الامكان وفيما قاله عمل ببعض النصوص وابطال للبعض وهذا لاوجه له الا أن يذب عنه يقول فيما قاله ابن عباس رضى الله عنه التعيين في بعض النصوص دون البعض والتعيين فيما قلتم في جميع النصوص فنقول الطريق الذى ذهب إليه ابن عباس في ادخال النقصان على بعض المستحقين بما اعتمده من المعنى غير صحيح فانه يعتبر التفاوت بينهم في حالة أخرى سوى حالة الاستحقاق وهذا غير معتبر ( ألا ترى ) ان رجلا لو أثبت دينه في التركه بشهادة رجلين وأثبت آخر دينه بشهادة رجل واحد وامرأتين استويا في الاستحقاق وان كان في غير هذه الحالة شهادةالرجل أقوى من شهادة النساء مع الرجال ثم العصوبة أقوى أسباب الارث فكيف يثبت الحرمان والنقصان لاعتبار معنى العصوبة في بعض الاحوال ولو جاز ادخال النقصان على بعضهم لكان الاولى به الزوج والزوجة لان سبب توريثهما ليس بقائم عند التوريث وهو يحتمل الرفع فيكون أضعف مما لا يحتمل الرفع والعجب أنه يدخل على الاخوات لاب وأم دون الاخوات لام وهن أسوأ حالا ( ألا ترى ) أنهن يسقطن بالبنات وبالجد بالاتفاق بخلاف الاخوات لاب وأم
فعرفنا أن الطريق ما أخذ به جمهور الفقهاء رحمهم الله
ثم بيان الفريضة العائلة أن نقول أصل ما يخرج به منه هذه الفريضة ستة ثم تعول مرة بنصف سهم ومرة بثلاثة أرباع سهم ومرة بسهم ومرة بسهم ونصف
ومرة بسهمين ومرة بسهمين ونصف ومرة بثلاثة ومرة بأربعة فالتى تعول بنصف سهم صورتها امرأة ماتت وتركت زوجا وابنة وأبوين فللابوين السدسان سهمان وللابنة النصف ثلاثة وللزوج الربع سهم ونصف فتعول بنصف سهم والتى تعول بثلاثة أرباع سهم صورتها رجل مات وترك امرأة وابنتين وأبوين فللابوين السدسان سهمان وللابنتين الثلثان أربعة وللمرأة الثمن ثلاثة ارباع