المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٥٢ - باب الاخوة والاخوات
من نفسي أنى أنسب إلى مخالفة أبى بكر رضى الله عنه وأثبت ذلك في كتف فلما طعن وأيس من نفسه دعا بالكتف ومحاه وقال اشهدوا أنى ألقي الله تعالى ولا قول لى في الكلالة ثم اتفق أكثر الصحابة أبو بكر وعلى وزيد وابن مسعود رضى الله عنهم أن الكلالة ما عدى الولد والوالد وهو قول جمهور العلماء وقد روى ذلك عن ابن عباس رضي الله عنه وقد صح عنه في زوج وأبوين أن للام ثلث جميع المال ولا يظن به أنه يسقط الاب بالاخ ولا أنه ينقص نصيبه من السدس بسبب الاخ ولم يبق السدس يعنى أن الله تعالى أثبت للاخ لام السدس إذا كانت المرأة كلالة وأما إذا ماتت المرأة عن زوج وأبوين وأخ لام فعلى قول ابن عباس للزوج النصف وللام ثلث جميع المال ولم يبق الا السدس فلو كانت المسألة كلالة مع قيام الاب عنده لصار ذلك السدس للاخ لام فيصير الاب محجوبا بسبب الاخ لام ولا يظن به هذا فعرفنا أن الصحيح من مذهبه أن الكلالة ماخلا الولد والوالد وأظهر الروايتين عنه أن الكلالة ماخلا الولد فان كان هناك والد فقلت انهم يقولون ما عدا الوالد والولد فغضب فقال أنتم أعلم أم الله قال الله تعالى قل الله يفتيكم في الكلالة ان أمرؤ هلك ليس ولد يعنىالكلالة هالك ليس له ولد وعامة الصحابة والعلماء استدلوا بحديث رواه أبو سلمة بن عبد الرحمن أن رسول الله صلي الله عليه وسلم سئل عن الكلالة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ليس له ولد ولا والد وأما الآية فقد قيل المراد بقوله ليس له ولد وهو يشمل الولد والوالد جميعا فان اسم الولد مشتق من الولادة ويطلق ذلك على الوالد لتولد الولد منه وعلى الولد لتولده من الوالد كاسم الذرية يتناول الاولاد والآباء قال الله تعالى وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون يعنى آباءهم فسمى الاب بهذا الاسم لان الولد ذرى منه وسمى به الولد لانه ذرى من الاب والمراد بقوله عزوجل ليس له ولد الولد ومن يقوم مقام الولد ( ألا ترى ) أن من له ولد ابن لا يكون كلالة لوجود من يقوم مقام الولد فكذلك من له أب لا يكون كلالة لوجود من يقوم مقام الولد ومن حيث معنى اللغة والاشتقاق الحجة فيه لعامة العلماء رحمهم الله أن السبب نوعان سرد وكلالة فالسرد لايتيع فردا فردا قال الله تعالى وقدر في السرد منه قول القائل نسب توارث كابر عن كابر كالرمح أنبوبا على أنبوب