المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٥١ - باب الاخوة والاخوات
أو امرأة فان كان مع العليا ثلاث بنات أعمام متفرقين فللعليا وما يكون من هذا الجنس فطريق تخريجه ما بينا
ويتصل بهذا الباب مسائل المعاياة ومتشابه الانساب
ولكن أورد محمد رحمه الله لذلك بابا في آخر الكتاب
فيؤخر البيان إلى ذلك الموضع ليكون أسهل والله أعلم بالصواب
باب الاخوة والاخوات
( قال رحمه الله ) الاصل في توريثهم آيتان من كتاب الله تعالى احداهما قوله تعالى وان كان رجل يورث كلالة وله أخ أو أخت معناه أخ أو أخت لام هكذا في قراءة سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه وتسمى هذه الآية آية النساء لانها في النساء نزلته والثانية قوله تعالى يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إلى آخر السورة والمراد الاخوة والاخوات لاب وأم أو لاب هكذا فانه الصديق رضى الله عنه على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وتسمي هذه الآية آية الصيف لان نزولها كان في الصيف ثم اختلفت الصحابة رضى الله تعالى عنهم ومن بعدهم في معنى اللفظ المذكور في الآيتين وهو الكلالة أنه عبارة عما خلا عن الولد والوالد وفى آية النساء الكلام مبهم جدا وفى آية الصيف زيادة بيان بقوله عزوجل ان أمرؤ هلك ليس له ولد وكان عمر رضى الله عنه أحرص الناس على السؤال عن الكلالة حتى أنه روى لما ألح على رسول الله صلى الله عليه وسلم في السؤال عنه وضع في صدره فقال أما يكفيك آية الصيف وانماأحاله على الاية ليجتهد في طلب معناها فينال ثواب المجتهدين
وروى أن ابن عمر رضى الله عنه قال لحفصة رضى الله عنها متى وجدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم طيبة نفس فسليه عن الكلالة فلبس رسول الله صلى الله عليه وسلم ثيابه يوما ليخرج فقالت حفصة اخبرني عن الكلالة يارسول الله فقال عليه السلام أبوك أمرك بذلك ما أراه يعرف الكلالة فكان عمر رضى الله عنه يقول ما أرانى أعرف الكلالة بعد ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال وكان عمر رضى الله عنه يقول قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يبين لنا ثلاثا ولو علمتها لكان أحب إلى من الدنيا وما فيها الكلالة والخلابة والربا وقال أبو بكر الصديق رضى الله عنه انى رأيت في الكلالة رأيا فان يك صوابا فمن الله ورسوله وان يك خطأ فمنى ومن الشيطان أرى الكلالة ما خلى عن الولد والوالد فاتبعه عمر رضي الله عنه على رأيه وقال لا أرضى