المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٣٦ - كتاب الفرائض
فيصير العبد كله أربعة أسهم للاول سهمان وللاوسط سهم وللثالث سهم ثم يدفعان السهمين إلى الاول فيصير للاول أربعة مثلا ما نفذنا فيه الوصية فكان مستقيما على مابينا من حاصل الجواب والله أعلم بالصواب
كتاب الفرائض
قال الشيخ الامام الاجل الزاهد شمس الائمة فخر الاسلام أبو بكر محمد بن أبى سهلالسرخسى رحمه الله املاء اعلم بأن الفرائض من أهم العلوم بعد معرفة أركان الدين حث رسول الله صلى الله عليه وسلم على تعليمها وتعلمها كما رواه ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تعلموا القرآن وعلموه الناس وتعلموا الفرائض وعلموها الناس فانى أمرؤ مقبوض وسيقبض هذا العلم من بعدي حتى يتنازع الرجلان في فريضة فلا يجدان من يفصل بينهما وكان ابن مسعود رضى الله عنه يقول لاصحابه عند رواية هذا الحديث تعلموا الفرائض ولا يكونن أحدكم كرجل لقيه اعرابي فقال امهاجر أنت قال فان انسانا من أهلى مات فكيف يقسم ميراثه قال لا أدرى قال فما فضلكم علينا تقرؤن القرآن ولا تعلمون الفرائض وفى حديث عبد الله بن عمر رضى الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تعلموا العلم وعلموه الناس وتعلموا الفرائض فانها نصف العلم وهى أول ما ينزع من بين امتى وقد كان أكثر مذاكرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضى الله عنهم إذا اجتمعوا في علم الفرائض ومدحوا على ذلك حتى قال عليه السلام اقرؤكم لكتاب الله أبى بن كعب وأقضاكم على وأفرضكم زيد وأعلمكم بالحلال والحرام معاذ بن جبل رضى الله عنهم أجمعين فقد نوه بذكر زيد في علم الفرائض ثم طرق الفرضيين قد اختلفت في شرح هذا الكتاب فمن بين مطول أمل ومن بين موجز أخل فالسبيل أن نجري القصد وندع التطويل بذكر مالايحتاج إليه والاخلال بترك نص ما يحتاج إليه فان خير الامور أوسطها فنقول إذا مات ابن آدم يبدأ من تركته بالاقوى فالاقوى من الحقوق عرف ذلك بقضية العقول وشواهد الاصول فاول ما يبدأ به تجهيزه وتكفينه ودفنه بالمعروف كما روي ان ابن عمر رضى الله عنه لما استشهد يوم أحد لم يوجد له الا نمرة فكان إذا كان غطى بها رأسه بدى رجلاه وإذا غطى بها رجلاه بدى رأسه فامر صلى الله عليه وسلم أن يغطى بها رأسه ويجعل على رجليه من الازخر وقد نقل